السيد محسن الخرازي
6
عمدة الأصول
المبادئ العقليّة ، كالبحث عن الحسن والقبح ونبذا من المبادئ الأحكاميّة ، والمراد منها هي المسائل التي تكون محمولاتها من عوارض الأحكام التكليفيّة أو الوضعيّة كتضادّ الأحكام وملازمة بعضها لبعض . ولذلك قال في نهاية الأصول بعد اختيار كون المسألة من مبادئ الأحكام : حيث إنّ الموضوع في علم الأصول عبارة عمّا هو الحجّة على الأحكام الشرعيّة ، احتاج الاصوليّ من جهة زيادة البصيرة إلى البحث عن أقسام الأحكام الشرعيّة والبحث عن لوازمها وملازماتها وملزوماتها « 1 » . فالبحث عن مبادئ الأحكام لازدياد البصيرة بالنسبة إلى الأحكام ، ولكن يرد عليه أنّ المسألة بعد صلاحيّتها لكونها معنونة بجهتين توجب كلّ واحدة منهما تعنونها بعنوان مستقلّ ، فإدراجها في مبادئ الأحكام بجهة لا يضرّ بكونها من المسائل الاصوليّة أيضا بجهة أخرى . فمن حيث كون الملازمة بين طلب أحد الضدّين وطلب ترك الآخر من عوارض وجوب أحد الضدّين يمكن إدراجها في مبادئ الأحكام ، لأنّ البحث فيها عن عوارض طلب أحد الضدّين . ومن حيث أنّ نتيجة البحث عن الملازمة تقع في طريق الاستنباط يصلح أن تدرج في المسائل الاصوليّة . وكيف كان ، فالمسألة ذات جهتين ، فلا ينافي إدراجها من جهة في مبادئ الأحكام إدراجها في المسائل الاصوليّة باعتبار جهة أخرى . وما ذكرناه في الجواب أولى ممّا في المحاضرات من أنّ المبادئ لا تخلو من التصوّريّة والتصديقيّة ولا ثالث لهما ، والمبادئ التصوّريّة هي لحاظ ذات الموضوع أو المحمول وذاتيّاته ، والبحث عن مسألة الضدّ لا يرجع إلى ذلك . والمبادئ التصديقيّة هي المقدّمة التي يتوقّف عليها تشكيل القياس ، ومنها المسائل الاصوليّة ، فإنّها مبادئ
--> ( 1 ) نهاية الأصول : 1 / 206 .