السيد محسن الخرازي

103

عمدة الأصول

معها باعتبار حصصهما في الوجود الخارجيّ ، فإذن لا مناص من القول بالجواز في تلك المسألة . وأمّا على القول بتعلّق الأوامر والنواهي بالأفراد العرفيّة دون خصوص الطبائع والحصص والأفراد الجوهريّة ، فلا مناص من الالتزام بالقول بالامتناع في تلك المسألة ، وذلك لفرض أنّ الأمر على هذا القول متعلّق بالصلاة مع مقارناتها ، والمفروض أنّ الغصب في مورد الاجتماع مقارن لها ، فإذن يكون متعلّقا للأمر ، والحال أنّه متعلّق للنهي أيضا ، فيلزم عندئذ اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، وهو محال ، ضرورة استحالة كون شيء واحد مأمورا به ومنهيّا عنه معا . وتحليل الفرد الحقيقيّ الخارجيّ في الذهن إلى فردين موجودين بوجود واحد وجعل كلّ فرد متعلّقا للحكم صحيح ، فيما إذا كان المقصود من الأفراد هو الأفراد الحقيقيّة التي لا دخل في كلّ فرد فرد آخر لا في الأفراد العرفيّة الجامعة لحقيقة الفرد ومقارناتها من سائر أفراد الحقائق الأخرى ، فلا تغفل . وممّا ذكر يظهر ما في المحاضرات حيث أنكر الثمرة وأشكل على أستاذه المحقّق النائينيّ قدّس سرّه لاعتقاده بالثمرة . وذلك أنّ السيّد الخوئيّ تخيّل أنّ المراد من الفرد هو الفرد الجوهريّ والحصّة الواقعيّة التي لا دخل لشيء في تشخّصه ، مع أنّ مقصود أستاذه المحقّق النائينيّ هو الفرد العرفيّ الجامع للفرد الجوهريّ مع المقارنات . نعم ، تعبيره عن المقارنات بالمشخّصات لا يخلو عن الإشكال والمناقشة من جهة أنّ تشخّص كلّ وجود بنفسه لا بوجود غيره جوهرا كان أو عرضا ، ولكن جعل الفرد العرفيّ ما يشمل الفرد الجوهريّ والمقارنات لا إشكال فيه ، بل هو الظاهر من عنوان الأفراد لو أخذ في الخطابات . وممّا ذكر يظهر أيضا ما في الوقاية ، إذ عبّر عن ذلك بالإفراط ، حيث قال : لو أفرط القابل بتعلّقها بالأفراد وجعل التشخّصات اللازمة لوجود الطبيعة متعلّقة للتكليف ، فلا جرم