السيد محسن الخرازي

41

عمدة الأصول

من سعد في بطن أمّه . . الحديث . « 1 » أو عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة فمن كان له في الجاهليّة أصل فله في الاسلام أصل . « 2 » وغير ذلك من أخبار الطينة محمول على ما لا ينافي الاختيار كالحمل على بيان اختلاف الاستعدادات والقابليّات التي تكون لكلّ فرد من جهة الآباء والامّهات ومحيط قومه وعشيرته فإنّ أمثال هذه الاختلافات لا توجب سلب التمكّن والقدرة منه لتحصيل الكمالات وإلّا فلا يساعد مع أصول المذهب من عدله سبحانه وتعالى كما يشير إليه ما في التوحيد للشيخ الصدوق قدّس سرّه بسنده عن محمّد بن أبي عمير سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الشقيّ من شقي في بطن أمّه والسعيد من سعد في بطن أمّه ، فقال : الشقيّ من علم اللّه وهو في بطن أمّه أنّه سيعمل أعمال الأشقياء والسعيد من علم اللّه وهو في بطن أمّه أنّه سيعمل أعمال السعداء . قلت له : فما معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له . فقال : إنّ اللّه ( عزّ وجلّ ) خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه وذلك قوله ( عزّ وجلّ ) وما خلقت الجن والإنس إلّا ليعبدون فيسّر كلا لما خلق له فالويل لمن استحبّ العمى على الهدى . « 3 » قال المحقّق الشعرانيّ في ذيل أخبار الطينة المرويّة في أصول الكافي : مضامينها مخالفة لأصول المذهب وللروايات الآتية في الباب الرابع أعني باب « فطرة الخلق على التوحيد » ، وذلك لأنّ من أصول مذهبنا العدل واللطف وأن لم يخلق بعض الناس

--> ( 1 ) توحيد الصدوق / 356 . ( 2 ) الروضة من الكافي / 177 . ( 3 ) توحيد الصدوق / 356 .