السيد محسن الخرازي
73
عمدة الأصول
الفصل الثالث : في رحاب الكتاب بعد ما أدّت الكفاية دورا جليلا في مضمار تطوير الفكر الاصوليّ وصار كتابا نهائيّا لمدارسة الأصول لما فيها من إناقة تحرير ولباقة تقرير لا يسهل تحديدهما بحدّ ، تداول فيها البحث والدرس بين العلماء والأعاظم فأقبلوا عليها بالتحشية والتعليق والشرح والتقرير وغيرها وألّف كلّ حسب مذاقه العلميّ ومبانية الفكريّة الخاصّة به أو بأساتذته وشيوخه من غير التعرّض بآراء غيرهم من الاصوليّين بل حاول أن يشرح وجهة نظره وأن يقنع بها بقدر ما يتاح له من وسائل الإقناع العلميّ ؛ نعم ، ألّف بعض آخر كتابا جامعا ولكنّه لم يتمّ وصار ناقصا . وعلى أيّة حال أصبح الإشراف على عمدة المسائل والآراء أمرا صعبا ومحتاجا إلى صرف أوقات كثيرة . وهذه الأمور صارت سببا لأن يستمدّ الأستاذ المؤلّف من اللّه تعالى أن يوفّقه لتأليف كتاب جامع لبيان عمدة مسائل الأصول مع ما فيها من الاستدلال والنقض والإبرام ليسهل على الطلبة والعلماء ، الإشراف عليها وكان تأليفه لهذا الكتاب بعد أن استفاد دورة كاملة في الأصول من محضر العلمين ، آية اللّه العظمى المحقّق الداماد وآية اللّه العظمى الأراكي رحمهما اللّه وبعد مباحثات علميّة وتحقيقات رشيقة حولها . فبان أنّ الهدف الأساسيّ الذي جعله المؤلّف على عهدة الكتاب تحقيقه هو تسهيل