السيد محسن الخرازي

37

عمدة الأصول

والتقليد في الأحكام الإلهيّة » ومحصّل عقيدتهم يرجع إلى : عدم حجّيّة العقل في استنباط الأحكام الشرعيّة وعدم حجّيّة ظواهر الكتاب ، وحجّيّة الأخبار والروايات بالجملة . وهذا المسلك اشتهر واستولى خلال قرنين وعلى أيّة حال كان الصراع والنزاع الشديد الفكريّ بين الأخباريّين وعدّة قليل من الاصوليّين رائجا دارجا حتّى ظهر الوحيد البهبهانيّ ( المتوفّى 1205 ) ورجع كثير من المتأثّرين بالمسلك الأخباريّ إلى الطريق الصحيح والمنهج القويم بواسطة أفكار الوحيد . ولا يخفى أنّ الأخباريّين أيضا كتبوا أحيانا كتبا حول الأصول ولكنّهم أرادوا بذلك كشف قواعد الأصول من الروايات والأحاديث وتطبيقها عليها وعلى هذا البناء : أ : حسين العامليّ الكركيّ ( المتوفّى 1076 ) صنّف كتابه « هداية الأبرار إلى طريقة الأئمّة الأطهار عليهم السّلام » ( مرتّب على مقدّمة وثمانية أبواب وخاتمة ؛ المقدّمة في بيان محلّ النزاع بين من قال بالاجتهاد ومن نفاه والأبواب في بيان صحّة الأحاديث الموجودة وأنّها حجّة وأنّ لكلّ واقعة حكما معيّنا وعليه دليل قطعيّ وبيان كيفيّة عمل القدماء وإثبات بطلان بدعة الاجتهاد والتقليد وطريق الاحتياط والغنى عن علم الأصول وذكر غفلات المتأخّرين . . « 1 » ب : محمّد بن مرتضى ( ملّا محسن الفيض الكاشانيّ ، المتوفّى 1091 ) صنّف كتابه : « الأصول الأصليّة » يشتمل على عشرة أصول مستفادة من الكتاب والسنّة ، عملها في سنة 1044 « 2 » وهو الذي ألّف كتاب سفينة النجاة في أنّ مأخذ الأحكام الشرعيّة

--> ( 1 ) راجع الذريعة 25 : 167 . ( 2 ) راجع لؤلؤة البحرين : 126 .