علي الفاضل القائيني النجفي
97
علم الأصول تاريخا وتطورا
( وهو المتبحّر والمطّلع على كثير من أصول القدماء وكتبهم ) . إنّ الافتاء لم يكن شايعا في زمان الكليني ، وما قبله بل كان مدارهم على نقل الأخبار ، وكانت تصانيفهم مقصورة على جمعها وروايتها ، مقصوده الشيعة الإمامية وإلّا فالسنة كانت الفتاوى عندهم أكثر من أن تحصى « 1 » . ومن علماء هذه المدرسة أبو منصور الصرّام النيشابوري المتكلّم المشهور صاحب كتاب « بيان الدين في الأصول » وله كتاب في ابطال القياس « 2 » . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في الفهرست : قرأت على أبي حازم النيشابوري أكثر كتاب بيان الدين ، وكان قد قرأه عليه ، قال ورأيت ابنه أبا القاسم وكان فقيها وسبطه أبا الحسن ، وعدّ من كتب أبي منصور بن وضاح كتاب « تفسير القرآن » وكتاب « ابطال القياس » . . . وعلى هذا فهو من أهل القرن الثالث ، ومن أقران الكليني . ومنهم : ابن داود وهو محمد بن أحمد بن داود بن علي بن الحسن شيخ هذه الطائفة وعالمها ، وشيخ القمّيين في وقته وفقيههم ، يعرف بابن داود كثير العلم ، كثير التصنيف ، له في مسائل أصول الفقه كتاب « مسائل الحديثين المختلفين » توفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، ودفن بمقابر قريش كما في فهرست النجاشي وغيره من كتب الامامية « 3 » . الشيخ المفيد : و ( منهم ) : أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الملقّب ب « المفيد » البغدادي ( 336 - 413 ) . قال النجاشي . . . شيخنا وأستاذنا رضي اللّه عنه فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، له كتب ( وعدّ منها ) كتاب في القياس ، وكتاب مسألة في القياس مختصر ، وكتاب الاعلام جواب المسائل في اختلاف
--> ( 1 ) - أدوار علم الفقه وأطواره لكاشف الغطاء / 228 . ( 2 ) - تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام / 312 - 333 . ( 3 ) - تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام / 312 .