علي الفاضل القائيني النجفي
86
علم الأصول تاريخا وتطورا
4 - آل بابويه : من بيوتات الفقه والحديث في قم ومن فقهاء الشيعة ومحدّثيهم . فكان والد الصدوق علي بن الحسين بن بابويه من رؤساء المذهب وفقهائهم ، قال العلامة : شيخ القميين في عصرهم وفقيههم وثقتهم « 1 » ، وولده محمد بن علي بن بابويه من أعظم فقهاء الشيعة ومحدّثيهم وصاحب أحد المجاميع الأربعة للشيعة . ومن الآثار الخالدة للشيعة حصيلة هذا المعهد الكبير تدوين المجاميع الحديثية الموسعة ك : 1 - الكافي ، تأليف محمد بن يعقوب الكليني ، فهذه الموسوعة الكبيرة المدونة في الأصول والفروع تعدّ من أعظم الآثار الباقية لدى الطائفة ، فكان هذا الأثر الكبير مبكّرا في بابه في تبويب الحديث وتنظيم أبواب الفقه والأصول . يقول في مطلع الكتاب مؤلفه ثقة الاسلام الكليني : كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفى به المتعلّم ، ويرجع اليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين « ع » « 2 » . قال المفيد في وصف كتاب الكافي : من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة « 3 » . وقال الشهيد الأول في اجازته لابن الخازن : كتاب الكافي في الحديث الذي لم يعمل مثله « 4 » . وهذا السفر الجليل يعدّ أحد المجاميع الأربعة لفقه الشيعة وبناء الاجتهاد عليها . 2 - من لا يحضره الفقيه : لمحمد بن علي بن بابويه القمّي ، فانّه بعد كتاب الكافي يكون المصدر الثاني
--> ( 1 ) - الخلاصة / 94 . ( 2 ) - أصول الكافي 1 / 8 . ( 3 ) - تصحيح الاعتقاد / 27 . ( 4 ) - بحار الأنوار 3 : 67 .