علي الفاضل القائيني النجفي

26

علم الأصول تاريخا وتطورا

تحقيق دليليّته والاستدلال عليها اثباتا ونفيا ، فالبحث في حجية الظهور أو خبر الواحد أو الشهرة بحث في دليليتها ، والبحث في أنّ الحكم بالوجوب على شيء هل يستلزم تحريم ضدّه بحث في دليليته الحكم بوجوب شيء على حرمة الضدّ ، ومسائل الأصول العملية يبحث فيها عن دليليته الشك وعدم البيان على المعذرية ، وهكذا . . . فصح انّ موضوع علم الأصول هو الأدلة المشتركة في الاستدلال الفقهي ، والبحث الأصولي يدور دائما حول دليليتها « 1 » . وبعد أن تعرّفنا على الأدلة التي تستخدم في عملية الاستنباط فتأدّى إلى ما يعرف لدينا بالاجتهاد ، لا بدّ أن نتكلّم شيئا عن الاجتهاد من حيث تاريخه وأهميته . يبرز السؤال التالي هل انّ فقهاء الإمامية أخذوا يستفيدون من هذه الأدلة بعد عصر الأئمة « ع » ؟ ، أو انّهم كانوا يستفيدون منها مع وجود الأئمة « ع » ؟ ، والفصل التالي كفيل ببيان هذه المسألة .

--> ( 1 ) - دروس في علم الأصول الحلقة الثانية / 10 - 11 .