علي الفاضل القائيني النجفي
24
علم الأصول تاريخا وتطورا
فقد اقتصروا في الاعتماد على الأحاديث الصحيحة والموثقة ، ومعنى الصحيحة : الأحاديث التي صدرت عن راو عدل إماميّ . ومعنى الموثقة : الأحاديث التي صدرت عن راو ثقة وإن لم يكن إماميا . وهنا يبرز دور علم الرجال الذي يبحث في أحوال رواة الحديث من جرح وتعديل ، وسائر الأقوال التي وردت فيهم . ولا يختص هذا العلم بالشيعة فقط ، بل لأهل السنّة فيه كتب وتصانيف كثيرة . وإن كان بين الشيعة جماعة تسمّى ب « الأخباريين » وهم يعتمدون على الأحاديث المرويّة في الكتب الأربعة : 1 - الكافي : لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة ( 328 ) ه . 2 - من لا يحضره الفقيه : لأبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي المتوفى سنة ( 381 ) . 3 - تهذيب الأحكام . 4 - كتاب الاستبصار : كلاهما لأبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ( 460 ) ه . وفي موضع آخر سوف نتكلّم عن هؤلاء العلماء بتفصيل أكثر . ثالثا الإجماع : الإجماع هو اتّفاق آراء علماء الاسلام في مسألة . وعند الشيعة الاجماع ليس حجّة بنفسه ، وإنّما بلحاظ كونه كاشفا عن رأي المعصوم ورضاه . وعند أهل السنة فان الإجماع حجّة بنفسه ، فلو انّ علماء المسلمين أجمعوا على مسألة من المسائل في عصر من العصور كان اجماعهم حجّة ، وهو في قوة الحكم الإلهي الذي لا تجوز تخطئته .