علي الفاضل القائيني النجفي

20

علم الأصول تاريخا وتطورا

3 - علم المنطق ، كلّ علم استخدم فيه الاستدلال لا ثبات مسائله لا بدّ لطالبه من التضلّع والعلم بالقواعد المنطقية حتى يتمكّن من الوصول إلى هدفه والحصول على ما يبتغيه من ذلك العلم . 4 - علم الحديث ، فالفقيه لا بدّ من أن يكون عارفا بأقسام الحديث من الصحيح والضعيف وغيرهما من الأحوال التي يبحثها هذا العلم . 5 - علم الرّجال ، وهذا العلم يتناول رجال سند الحديث وشهادات أصحاب كتب الرجال لهؤلاء بالوثاقة ، أو عدمها لتحديد امكانية الاعتماد عليهم في صحة الروايات التي رووها عن المعصومين عليهم السلام . فعلم الحديث يتناول الراوي من جهة كونه عدلا ، إماميّا ، أو ثقة ، أو ضعيف ، أو مجهول ، وما إلى ذلك من أحوال الراوي . 6 - علم الأصول ، وهو أهم ما يحتاج إليه الفقيه في عملية استنباط واستخراج الحكم الشرعي من الأدلة ، وهذا العلم يبيّن لنا كيفية الاستنباط واخراج الحكم من المصادر التي سنبحثها . ولأجل أهميّة عملية استنباط واستخراج الحكم الشرعي من المنابع والأدلة سنرسم لك صورة واضحة لكلّ من هذه الأدلة . أولا : القرآن الكريم القرآن الكريم وهو أوّل مصدر لعملية الاستنباط وتحصيل الحكم الشرعي ، ولا يعني هذا انّ جميع الآيات القرآنية عبارة عن أحكام شرعية ، وإنّما قسم منها ( حوالي خمسمائة آية من ستة آلاف وستمائة وستين آية على المشهور ) . ولقد اجتهد أصحابنا وبذلوا طاقتهم في تفسير هذه الآيات ، ولهم كتب وتصانيف تختصّ بهذه الآيات ، ويعبّر عنها ب « آيات الأحكام » وقد تفنّن المؤلفون في دراسة هذه الآيات ، وأشهر الأساليب المتبعة في تفسير آيات الأحكام أسلوبان : 1 - ترتيب الآيات حسب السور الواردة في القرآن الكريم من سورة البقرة إلى آخره .