علي الفاضل القائيني النجفي
159
علم الأصول تاريخا وتطورا
بالتدريس والتعليق والشرح « 1 » . الوافية : للعلامة المولى عبد اللّه بن محمد البشروي التوني المتوفى سنة ( 1071 ) وقع هذا الكتاب مورد اقبال لدى العلماء فشرحه السيد الصدر القمّي ، والسيد محمد مهدي بحر العلوم ، والسيد محسن الأعرجي الكاظمي . المبحث الثالث أهم المعاهد العلمية في المدرسة الثالثة : مدرسة النجف الأشرف : بعد أن حقيقت مدرسة بغداد نجاحات كبيرة ، وأصبحت المركز العلمي والقيادي للشيعة في عصر المفيد والسيد المرتضى وانتقلت الزعامة الدينية والعلمية بعد هذين العلمين إلى شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، وأصبح المرجع الوحيد في مدرسة بغداد ، وكان له كرسي التدريس والزعامة للطائفة ، وكان يمارس عمله إلى أن كبس على داره وأخذوا ما وجدوه من دفاتره وكرسيّه الذي كان يجلس عليه للكلام . ولمّا رأى الشيخ الحالة هذه استقرّ رأيه على أن ينتقل من بغداد إلى النجف الأشرف بجوار مرقد الامام أمير المؤمنين ، إذ هي البلدة الوحيدة في رأي الشيخ يومذاك التي تناسب انتقال المدرسة من بغداد إليها ، إذ كانت النجف الأشرف هذه البلدة المقدسة بعيدة عن الغوغاء ، والتنازع الفكري المعادي للمدرسة الشيعية ، فجاء الشيخ إلى النجف ليجدد من نشاطه الاسلامي والتثقيفي ، وما زال بالنجف يمارس مهمته في زعامة الشيعة والتدريس والتأليف ، وتطوير مناهج الدراسة العلمية لمدرسة النجف الحديثة . ومن ذلك الحين الذي وضع الطوسي الحجر الأساس لهذه المدرسة في النجف
--> ( 1 ) - الذريعة 6 : 106 - 103 .