علي الفاضل القائيني النجفي

155

علم الأصول تاريخا وتطورا

أصبح كتابا دراسيا في مستوى راقي لهذا العلم . 4 - الظاهرة الأخرى التي يلمسها المحقق في نهاية هذه المرحلة التأثير الفلسفي على علم الأصول ، بالأخص في عصر المحقق آغا حسين الخوانساري ، فانّه نتيجة لمرانه العظيم في التفكير الفلسفي انعكس اللون الفلسفي على الفكر العلمي والأصولي بصورة لم يسبق لها نظير ، وفي هذا العصر ترى في الأصول الاتجاه الفلسفي في التفكير لكن بصورة متحررة من الصيغ التقليدية ، ولم يوجب ذلك خروج علم الأصول عن طابعه الخاص . المبحث الثاني أهم كتب الأصول في هذه المدرسة : عدة الأصول : لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المتوفى سنة ( 460 ) يقع على قسمين القسم الأول يتضمّن أصول الدين والمباحث الاعتقادية . القسم الثاني يشتمل على أصول الفقه ، وهو أبسط ما ألّف في هذا الفن عند القدماء ، أفاض فيه القول في تنقيح مباني الفقه بما لا مزيد عليه في ذلك العهد ، وقال في سبب تأليفه : انّ الناس قالوا لم يصنّف في هذا الباب إلّا ما ذكره الشيخ أبو عبد اللّه في المختصر ، الذي في أصول الفقه ، ولم يستقص ، وشذّ منه أشياء يحتاج إلى استدراكها ، وتحريرات غير ما حرّرها . وانّ السيد المرتضى أدام اللّه علوه وإن أكثر في الأمالي ، وما يقرأ عليه شرح ذلك ، فلم يصنّف في هذا المعنى شيئا يرجع اليه ويجعل ظهرا يستند اليه . . . وذكر بعض الحواشي عليه المحقق الطهراني « 1 » .

--> ( 1 ) - الذريعة 15 : 227 و 6 : 78 .