علي الفاضل القائيني النجفي

143

علم الأصول تاريخا وتطورا

الإجازة مذكورة في الذريعة « 1 » . انّ شيخنا الشهيد لم يمنعه اختلافه الفكري والعقائدي أن يخالط أرباب المذاهب الأخرى ، ويباحثهم ، ويستجيزهم في نقل أحاديث كتبهم ، ويشهد على ذلك اجازته لابن الخازن : « وأمّا مصنّفات العامة ومرويّاتهم فانّي أروي عن نحو أربعين شيخا من علمائهم بمكة والمدينة ودار السلام بغداد ، ومصر ودمشق وبيت المقدس ، ومقام إبراهيم الخليل . فرويت صحيح البخاري عن جماعة كثيرة بسندهم إلى البخاري ، وكذا صحيح مسلم ، ومسند أبي داود ، وجامع الترمذي ، ومسند أحمد ، وموطأ مالك ، ومسند الدارقطني ، ومسند ابن ماجة ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ابن عبد اللّه النيسابوري إلى غير ذلك « 2 » ، كما انّه سافر إلى كثير من مراكزهم العلمية ، ولم يتعصّب وتمنعه الفكرة الشيعية لأن يلتقي مع علماء السنة من البلدان التي سافر إليها بغداد ومصر والقدس والحرمين . . . آثاره العلمية : لقد خلّف الشهيد آثارا علمية تشهد على جلالة قدره ، وعلوّ منزلته كالدروس الشرعية في فقه الامامية ، واللمعة الدمشقية حيث كتبها في ستة أيّام ، ولم يحضره من المراجع والكتب الفقهية غير مختصر النافع للمحقق الحلّي ، والقواعد ، وكتاب البيان ، وغاية المراد في شرح نكت الارشاد . ومن المؤسف جدا التعصّب بين المسلمين ، وكم كانت فدية هذه التعصبات ، ومن أجل ذلك سعى على شيخنا الشهيد واستشهد ظلما وعدوانا وذلك عام ( 786 ) فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، والتحقت روحه بالملإ الأعلى قدّس اللّه نفسه الطاهرة .

--> ( 1 ) - الذريعة 1 : 248 . ( 2 ) - مقدمة اللمعة / 83 .