علي الفاضل القائيني النجفي
136
علم الأصول تاريخا وتطورا
كلّهم حاك » « 1 » . محمد بن إدريس : ولكن هذه الفترة واجهها المحقّق محمد بن إدريس صاحب السرائر ، المتولد حدود عام ( 543 ) ، وكان له الحظ الأوفر في مقاومة الجمود وبثّ الحياة العلمية والتحرّك الفكري من جديد . وقد قام ابن إدريس بمقاومة هذا الجمود الفكري بين الأوساط العلمية في المعاهد الشيعية ممّا أدّى إلى أن تخضع آراء الشيخ الطوسي تحت نقد ومناقشة ونظر العلماء . ومن آراء ابن إدريس التي عرف بها عدم حجية اخبار الآحاد كما ذهب قبله إلى ذلك السيد المرتضى ، إلّا إذا كان الخبر متواترا ، أو محفوظا بالقرائن التي تؤكد صدوره عن المعصوم « ع » ، فانّه يعمل به عند ذلك كما هو واضح في كتابه السرائر ومستطرفاته . ومن آثاره العلمية وتراثه الموجود « السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى » ويعرف تضلعه وتبحّره في استدلالاته بالقواعد الأصولية ، وابتناء الفروع على الأصول في كثير من مباحثه العلمية . قال فيه ابن حجر في لسان الميزان : محمد بن إدريس العجلي الحلّي فقيه الشيعة وعالمهم ، له تصانيف في فقه الامامية ، ولم يكن للشيعة في وقته مثله « 2 » . ويروي عنه فخار بن معد بن فخار المتوفى سنة ( 630 ) ، له طرق متعددة إلى الشيخ الطوسي منها : يروى عن الشريف أبي الحسن علي بن إبراهيم العلوي العريضي ، عن الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي ، عن الشيخ أبي علي ، عن والده الشيخ الطوسي « 3 » .
--> ( 1 ) - المعالم الجديدة / 66 . ( 2 ) - لسان الميزان 5 : 65 . ( 3 ) - ثقات العيون في سادس العيون / 290 من طبقات أعلام الشيعة .