سيد ابراهيم الموسوي القزويني

70

ضوابط الأصول

ان كان تدريجا أو دفعة وقلنا بجواز اجتماع الامر والنهى إذا اتى بالزائد بقصد الامتثال وإلّا فلا نهى أيضا ويحصل الامتثال في الجملة على اىّ حال بالنسبة إلى أحد الافراد وتوهّم تعدد التكليف في الأولين أيضا لحرمة الزّائد بالأصل مدفوع بما مر من جواز اتيان الزائد لا بقصد الامتثال على الأولين وامّا على التكرار فلا بدّ من الاتيان بالزّائد مط ففيه زيادة تكليف إذ يمكن دفع حرمة الزّائد دون وجوبه وامّا إذا اتى بافراد دفعة بقصد الامتثال بالجميع ولم يجوز اجتماع الامر والنهى فالأصل أيضا المرة أو الماهية لأصالة عدم حصول الامتثال الذي يدّعيه القائل بالتكرار فالمرة أو الماهية مقدّمة على كل حال وإذا دار الامر بين المرة التعدد المطلوبى فالأصل منتف إذا كان الاتيان تدريجا إذ تعدد التّكليف ثابت في الامرين وكذا حصول الامتثال في الجملة على القولين وامّا ان اتى بافراد دفعة وجوّزنا اجتماع الامر والنهى فكك أيضا وان لم نجوّزه فالأصل المرة لقاعدة الاشتغال واستصحاب عدم حصول الامتثال كما يدّعيه القائل بالتكرار وإذا دار الامر بين التقييدين فلا أصل في البين الّا ان يقال إنه لو اتى بافراد دفعة فالامتثال حاصل على التّكرار التقييدي دون المرة التقييدية والأصل عدم حصول الامتثال نعم يتم ذلك في التّدريجى بل يمكن ترجيح التكرار ح لأنه لو اتى بفرد واحد اوّلا ثم بآخر فعلى المرة التقييدية انتفى التكليف والامر السّابق لذهاب وقته وعدم امكانه بعد ذلك وامّا على التكرار التقييدي فالتكليف والامر السّابق باق والأصل بقاؤه فيكون الحق التكرار ويمكن دفع هذا بالنقض لأنه لو اتى المكلف بفرد ثمّ لم يأت بعضا من الافراد الأخر في ضمن امكانه وان قدر على بعض الافراد الممكنة بعد ذلك فهو على التّكرار التقييدي لا يمكنه الامتثال بالامر بعد ذلك لذهاب وقته فيكون الامر مرتفعا إذ على ذلك لا بدّ من الاتيان بكلّ الافراد الممكنة حتى لا يحصل الامتثال وقد فات زمان بعض الافراد الممكنة فلا يمكنه الامتثال أصلا فلا يكون الامر باقيا وعلى المرة التقييدية الامر باق لامكان عدم اتيانه بالافراد اللّاحقة فيحصل الامتثال وإذا شك في بقاء الامر وارتفاعه فالأصل مع البقاء فيكون الامر مرّة تقييديّة إذا عرفت تلك فعليك باستخراج احكام سائر صور الدوران كدوران الامر بين المرّة والماهيّة اللّابشرطين وبين التّكرار التقييد أو بين المرة التعدّد المطلوبى والتكرار التقييدي أو بين المرة التقييدية والتّكرار التعددى وامّا الأصل اللّفظى الفقاهتى فهو الوقف لتوقيفيّة الالفاظ فإذا لم يدلّ دليل على الوضع لاحد الأمور المذكورة فلا بدّ من الوقف من حيث اللّفظ وامّا الأصل اللّفظى الاجتهادى بالنسبة إلى هذا الأصل الفقاهتى وإن كان هو أيضا فقاهتيّا بالنسبة إلى ساير الادلّة من الاستقراء والتبادر ونحوهما فهو ان اصالة عدم الوضع للمرّة إذ التكرار لان الوضع للماهية متيقّن بل نقول التفات الواضع حال الوضع إلى الماهيّة قطعىّ والأصل عدم التفاته إلى القيد الزائد الّا ان يقال الموضوع له إذا كان مركبا اعتباريّا وكان في الخارج شيئا واحدا وفي التحليل العقلي مركبا كالانسان ونحوه كان الالتفات الاجمالي بالنسبة إلى اجزائه فيه عند الوضع كافيا ولا يشترط ملاحظة التركيب العقلي ولا تعدّد الالتفات وإذا اكتفى الالتفات الواحد الاجمالي قلنا إن الالتفات الواحد للواضع قطعي الحدوث ولكن لا نعلم متعلّق الالتفات فعند ذلك يكون الشك في الحادث فلا يجرى الاستصحاب اى استصحاب عدم إلى الالتفات الواضع إلى المرة أو التّكرار الزائدين على الماهيّة فهذا الأصل لا يجرى في المقام لان كون الموضوع له طلب الماهيّة مرّة أو تكرارا شيء واحد خارجا مركبا عقلا فلا يجرى فيه الأصل فت سلّمنا جريانه لكنه ليس بمعتبر لعدم الدّليل على اعتباره من الكتاب ولا من السّنة لعدم انصرافها إلى مثل ذلك الاستصحاب ولا من الاجماع لان الاجماع الواقع على اعتبار الأصول العدمية لا نم شموله لاثبات ماهيات الالفاظ ولا من العقل ولا من بناء العرف إذ لعلّ بناؤهم على الوقف إذا ظهر ذلك فاعلم أن الحق من بين الأقوال هو الماهيّة لا بشرط وان المرّة والتكرار قيد ان خارجان عن مدلول اللفظ فإنه لو كان الامر للتكرار التقييدي لم يحصل الامتثال أصلا إذا اخلّ بفرد من الافراد الممكنة والتّالى بط فكذا المقدم والملازمة ظاهرة وامّا بطلان التالي فلحكم العرف بحصول الامتثال عند الاتيان بفرد من الماهيّة وتقبيح أهل العرف المولى المعاتب للعبد ح معلّلا بعدم الامتثال ولو كان الامر للتكرار التعدي لحصل الاثم إذا اتى بفرد لا غير والعرف حاكم بأنه ليس باثم ولو كان للمرّة التقييدية لكان عند الاتيان بالفرد الزائد غير ممتثل أصلا وكان انّما والعرف حاكم بالامتثال ويذمون المولى إذا عاتبه ح معلّلا بانّه لم يمتثل بالامر ولو كان للمرة التعدّدى لزم ان المكلّف لو اتى بالفرد الزائد كان آثما وقد حكم العرف بعدم حصول الاثم الناشى عن مخالفة الخطاب اللّفظى ولو كان للمرّة اللّابشرط أو غيرها ما تقدم لما تبادر الماهيّة المجرّدة المحضة عند التجرّد عن القرينة فهو علامة الحقيقة في الماهيّة وعدم التبادر في غيرها علامة المجاز مع انّه لو صرّح الامر وقال صلّ مرّة لم يكن هذا تأكيدا ولا نقضا فلا يكون الامر للمرة ولا للتكرار وكذا إذا صرّح بالتكرار فان قلت الدليل الأخير لا ينفى الاشتراك اللّفظى بخلاف التّبادر قلنا الاشتراك ح منفى بالأصل واستدل القائلون بالتكرار بوجوه منها انه لو لم يكن الامر للتكرار لما تكرر الصوم والصّلاة وفيه أولا النقض بالحجّ وثانيا انه من دليل خارج كما يوضحه كيفية التكرار المقررة ومنها ان النهى يفيد التكرار فكذا الامر يجامع في الطلب وفيه اوّلا انه قياس لا عمل عليه سيّما في اللّغات وثانيا بأنه مع الفارق لان نفى الحقيقة كما هو مدلول النهى يقتضى استغراق الأوقات بخلاف ايجادها ولان التروك تجتمع وتجامع كل فعل بخلاف تكرار المأمور به ومنها ان لامر يقتضى النهى عن الضد والنهى يفيد دوام الترك ودوام الترك يلزمه دوام الفعل وفيه انه ان أريد من الضدّ الضدّ الخاص ففيه اوّلا منع استلزام الامر ذلك وثانيا منع استلزام دوام الترك دوام الفعل الّا في ضدّين لا ثالث لهما كالحركة والسّكون لعدم ارتفاع النّقيضين مط فلا يتم الاطلاق وثالثا منع دلالة النّهى على التكرار ورابعا منع دلالة خصوص النهى الذي في ضمن الامر على الدوام دائما بل هو تابع للامر ان دائما ؟ ؟ ؟ وان في وقت ففي