سيد ابراهيم الموسوي القزويني
68
ضوابط الأصول
يظهر من صاحب لم الاوّل حيث قال في جواب القائل بالمرة محتجّا عليها بانّه إذا قال السيّد لعبده ادخل الدار فدخلها مرة عدّ ممتثلا إذ هو انما صار ممتثلا لان المأمور به انّما هو الماهيّة وقد حصلت بالمرة لا لان الامر ظاهر فيها بخصوصها إذ لو كان كذلك لما صدق الامتثال بعدها ولا ريب في شهادة العرف بأنه لو اتى بالفعل مرة ثابتة وثالثة ؟ ؟ ؟ ممتثلا و ؟ ؟ ؟ بالمأمور به وما ذلك لا لكون الامر للقدر المشترك بين الوحدة والتكرار اى الماهية من حيث هي هي ولا ريب ان ظاهره حصول الامتثال بالافراد اللّاحقة على القول بالماهيّة وأورد عليه بان حصول الامتثال بالافراد اللاحقة موقوف على تعلّق الامر بها وشمول امر ادخل لها وح نقول إن كان الاتيان بتلك الافراد على سبيل اللزوم والوجوب لزم التّكرار وأنت تقول بالماهيّة وإن كان الفرد الاوّل وجوبا وما زاد ندبا لزم استعمال اللّفظ في معنييه الحقيقي والمجازى فهو فرع الجواز أولا وفرع القرينة ثانيا وعلى تقدير الاشتراك المعنوي أيضا بان يراد من الامر مطلق الطلب يحتاج إلى القرينة أيضا لأنه مجاز فان قلت لعل مراد صاحب لم حصول الامتثال بالمرة الأولى لا بالموات الأخيرة أيضا بمعنى ان الاتيان بالافراد اللاحقة لا ينافي حصول الامتثال بسبب الفرد الاوّل كما توهّمه القائل بالمرّة التقييديّة فكلامه يكشف عن انه فهم من كلام القائل بالمرّة التقييدية فيكون معنى كلامه انه لو اتى بالفعل ثانيا وثالثا عدّ ممتثلا واتيان بالفرد المأمور به اعني الفرد الاوّل ولا يعدّ غير ممتثل رأسا كما هو لازم المرة التقييديّة قلنا هذا اختلاف ظاهر عبارته مع أن القول بالمرّة لا ينحصر بالتقييدية فان قلت لصاحب لم ان يقول إن المتبادر من قوله صل هو وجوب ايجاد الماهية من دون تقييد بالمرة والتكرار ولكن يستفاد منه حسن الاتيان بالماهيّة مط في ضمن كلّ فرد وان لم يكن مطلوبا على الاطلاق بهذا الامر ولكن استفادة المعنى الأول بالمطابقة والثّانى بالالتزام وح لو اتى باىّ فرد كان ممتثلا بالاتيان بما هو حسن عند الامر وان لم يكن مطلوبا منه وليس الصحّة الا الاتيان بما هو محبوب المولى فلا يلزم استعمال اللّفظ في المعنى الحقيقي والمجازى قلنا إن دلالة الامر على ما ذكرت ؟ ؟ ؟ وإذا ثبت عدم دلالته على حسنه وعدم دلالة الامر على لزوم الاتيان بأكثر من مرّة لا ثم إذا اتى بالزائد إذ لا امر فلا صحّة ولا امتثال وإذا لم يكن امر كان هاهنا عينه لان العبادة توقيفيّة فيكون الاتيان بما لم يرد من الشارع بقصد المطلوبيّة تشريعا محرما فيكون القول بالمرة بشرط لا بطريق تعدّد المطلوب ؟ ؟ ؟ لكن هو يقول بدلالة اللّفظ على عدم وجود الاتيان بالأكثر ونحن نقول بعدم جوازه ح من باب البدعة والدّليل الخارج وتظهر الثمرة في وصول دليل آخر على جواز الزيادة فعلى ما قلنا من كون حرمة الزائد من باب البدعة لا معارض للدّليل الوارد وعلى قول المرة التعدد المطلوبى يحصل التعارض بين ظ الامر النّاهى عن الزائد مع الدّليل الوارد هذا إذا كان الاتيان بالافراد تدريجيّا وامّا إذا كان دفعيّا وكان المراد بالمرة المعنى الاخصّ اعني الاتيان بفرد واحد ففي مثل ما لو اعتق دفعة عبيده وقال أنتم أحرار بعد قوله اعتق على القول بالمرّة التقييديّة لا يحصل الامتثال مط وإن كان العتق صحيحا على كلّ الاحتمالات بناء على عدم دلالة النّهى في المعاملة على الفساد وعلى القول بتعدد المط ان قلنا بعدم جواز اجتماع الامر والنّهى لم يحصل الامتثال أيضا مط وان قلنا بجوازه فإن كان تعيين المأمور بعتقه أو المنذور عتقه لازما لدليل خارج أو لأجل نذره عتق المعين ولم يعيّن المعتق فلا يحصل الامتثال أيضا وان لم يكن التّعيين لازما لعدم نذر المعيّن أو لعدم امكان التعيين مثلا حصل الامتثال وإذا احتجّ إلى تعيين المأمور به أو المنذور من بين الافراد الماتى بها دفعة في الصورة الأخيرة التي حصل فيها الامتثال استخرج بالقرعة فالمخرج معتق سائبة والبواقي تبرعا وتظهر الفائدة في مقام الإرث فلو كان المعتق سائبة لم يرثه مولاه المعتق له إذا انتفى الانساب للمعتق وان كان العتق تبرعا ورثه مولاه في الحالة المذكورة وعلى القول بالمرة اللّابشرطية والطبيعة يبنى الامر على جواز اجتماع الامر والنّهى أيضا بالتفصيل المذكور في صورة تعدد المط الا ان النهى في صورة تعدد المطلوب قد استفيد من اللّفظ دونهما فان النّهى فيهما انّما هو للبدعة عند الاتيان بالزائد لعدم الدّليل على لزومه وجوازه والامتثال بها انما يمكن بالامتثال في ضمن فرد واحد حاصل في غير ضمن الجميع بان يأتي بفرد واحد منفردا فلو اتى بفرد زائد على الواحد دفعة لكان اتيانا للأكثر بقصده الامتثال وقد ظهر انه تشريع ومحرّم وامّا الفرق بين اللّابشرط والطّبيعة فغير متصور من تلك الحيثيّة الّا ان يفرق بينها بأنه يحصل الامتثال في الافراد الزائدة على الواحد على القول بالطّبيعة على الوجه الذي مرّ من أن اللّفظ يدلّ على شيئين لزوم الاتيان بالماهيّة في الجملة وحسنها فيحصل الامتثال والصحّة في الزائد أيضا على القول بالماهيّة دون القول بالمرة اللا بشرط وان كان ذلك بعيدا أيضا على القول بالماهية فتدبر ويمكن ان يفرق بينهما في النية فان القائل بالمرة اللا بشرط عند الامتثال وان كان ذلك بعيدا أيضا على القول بالماهيّة فتدبّر ويمكن ان يفرق بينهما في النية فان القائل بالمرة اللا بشرط عند الامتثال نبوي الاتيان بالمأمور به المتصف بالمرة فينوى انى آت بالصّلاة مرة إذ المأمور به عنده هو الصّلاة مرة وامّا القائل بالماهيّة فينوى الاتيان بالمأمور به من دون تقييد بالمرة هذا كلّه إذا قلنا بان المراد من المرة هو الفرد الواحد وامّا إذا كان المراد فيها الدّفعة بالمعنى الاعمّ الشامل للمرة بقسميها فنقول إذا كان المراد من المرّة معناها الأعم اى الدفعة فعلى القول بالمرة التقييدية لا يحصل الامتثال أيضا وان اتى بالجميع دفعه واحدة كما مثلنا وذلك لان القائل بالمرة التقييدية يقول انّ اللّفظ دلّ على اتيان الماهيّة دفعة واحدة والدّفعة الواحدة وإن كانت حاصلة عند الاتيان بفرد واحد لا أزيد وعند الاتيان بالجميع دفعة واحدة ولكن القدر المتيقن من حصول الامتثال انما هو القسم الاوّل من الدفعة وامّا الثاني فلمّا لم يكن دليل على جواز الاتيان بأكثر من واحد وحصول الامتثال عند الاتيان بالأكثر كان الاتيان بالأكثر عند الاتيان بالجميع دفعة واحدة بقصد الامتثال بالزائد حراما للبدعة للأصل فانّ ما لم يحصل جوازه شرعا حرم فعله بقصد انه من الشارع فقصد حصول العتق بالنّسبة إلى جميع الافراد في صورة الاتيان بالجميع دفعة واحدة حرام فالقدر المتيقّن من حصول الامتثال والوصول من الشارع هو الصّورة الأولى ولا الأخيرة فإنها لعدم الدّليل على جوازها كان الاتيان بالأكثر فيها حراما فإذا كان حراما كان الامتثال بالمرة التقييدية غير حاصل لأنه كان منهيّا عن الاتيان بالزائد إلى الواحد ولو في دفعة واحدة لما مر من عدم الدّليل وإذا كان الاتيان بالزائد حراما كان مخالفا للامتثال إذ الامتثال على هذا القول انما يحصل عند ترك الزائد ولم يتركه والحاصل انه لا فرق في عدم حصول الامتثال عند الاتيان