سيد ابراهيم الموسوي القزويني

52

ضوابط الأصول

في الاشتراك استعمال لفظ المشترك في أكثر من معنى اجتهاد أو مردودا ومحكوما بالقاطبة عند من لا يجوزه اجتهادا وامّا من لا يجوزه فقاهة عمل به أيضا كما إذا كان مذهبه حجية مطلق الظنّ في الموضوع المستنبط لان هذا الخبر مفيد للظن بصحّة الاستعمال فيعمل به ح المانع الفقاهتى المجوز اجتهادا وإن كان الثّانى فيكون الخبر مقبولا عند المجوز اجتهادا إلّا ان يكون مذهبه عدم جواز العمل بالخبر المنقول بالمعنى ومردودا عند المانع اجتهادا إذا شرط في العمل بخبر المنقول بالمعنى كون الناقل عارفا باللّغة لان هذا الناقل على مذهبه ليس عارفا باللغة وامّا المانع فقاهة فيعمل به أيضا إن كان لناقل من أهل الخبرة وكان صدوره منه بطريق القطع والّا فعلى فرض حجية الظنّ في الموضوع المستنبط لان استعمال أهل الخبرة دليل الجواز وان لم يكن الناقل من أهل الخبرة فلا يكون دليلا على الجواز أو إن كان الثالث فالتجوز اجتهادا يعمل به والمانع اجتهادا يطرحه إلّا إذا جوّز العمل بالمنقول بالمعنى وإن كان غلطا إذا أفاد الوصف وامّا المانع فقاهة فيعمل بحكمه لكن كون ذلك حجة له على الجواز في المسألة اللغوية مبنىّ على التفصيل السّابق فت ومنها جواز الاستدلال بالآية الكريمة وامّهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللّاتى دخلتم بهنّ على عدم حرمة كل من الامّ والبنت بمجرّد عقد الآخر وإذا رجعنا القيد الأخير وهو قوله من نسائكم إلى كل من الجملتين وجوّزنا استعمال المشترك وهو لفظه من في المعنيين لانّها على الأول بيانيّة وعلى الثّانى ابتدائيّة وان لم نجوز استعمال المشترك في أزيد من معنى لم يصحّ هذا الاستدلال وفي تلك الثمرة نظر امّا أولا فلانا وان جوزنا استعمال المشترك في المعنيين لكن لا يكون القيد الأخير على مذهبنا راجعا إلى ما عدا الأخير فلا يمكن الاستدلال بالآية الكريمة على عدم الحرمة بمجرد تجويز استعمال المشترك في أزيد من معنى فت وثانيا ان الاستعمال في المعنيين على فرض الجواز فرع القرينة الدالة على إرادة المعنيين وهي هنا مفقودة الا ان نقول بكون المشترك عند عدم القرينة ظاهرا في إرادة كل المعاني وهو كما ترى المرحلة الخامسة في تأسيس الأصل فنقول انه على القول بكون المفرد موضوعا للمعنى اللا بشرط أو بشرط الاطلاق فالأصل جواز الاستعمال في أكثر من معنى لوجود المقتضى وفقد المانع وامّا على الأقوال الأخر فان قلنا في المجازات بكفاية نقل نوع العلاقة حتى بكفاية نقل علاقة الكلّ والجزء في جواز استعمال اللفظ الموضوع لأحدهما في الآخر وإن كان مركبا اعتباريّا فالأصل الجواز أيضا وان قلنا باشتراط نقل الآحاد أو يدوران الامر مدار موارد الاستقراء فالأصل عدم الجواز لعدم بلوغ تلك الرخصة لا آحاد أو لا وصفا إذا تمهّد ذلك المقدمات فاعلم انّهم اختلفوا في المسألة على أقوال ثالثها الجواز في التثنية والجمع دون المفرد ورابعها الجواز في النفي دون الاثبات ثم المجوزون منهم من جوّزه حقيقة مط ومنهم من جوز مجازا ومنهم من جوز في المفرد مجازا وفي التثنية والجمع حقيقة والمانعون منهم من منع مط فقاهة ونحن نمنع حقيقة اجتهادا ومجازا فقاهة امّا المنع حقيقة اجتهادا فلمّا مر من وضع المفرد للمعنى المقيد بالوحدة فلو استعمل في المتعدد حقيقة لزم التناقض فان قلت يلزم التناقض لو أراد المعنيين مع قيد الوحدة بإرادة واحدة وامّا لو أراد كلّا منهما بإرادة مستقلّة على حدة فلا تناقض قلنا إن الإرادتين متناقضتان لا يمكن اجتماعهما لان إرادة هذا وحده مناف لإرادة الآخر ولو بإرادة أخرى لان الفاعل المختار لا يصدر عنه ارادتان متناقضتان وقد يذكر في دفع التناقض ان اللّفظ انّما وضع للمعنى بشرط ان لا يراد معه غيره من حيث ذلك الوضع فلو أريد الغير بوضع آخر من اللّفظ لم يخالف الشرط وح لا يكون الاستعمالان في المعنيين بملاحظة الوضعين المتناقضين وفيه اوّلا انا قد أثبتنا ان المفرد موضوع لإرادة المعنى منه بقيد الوحدة المطلقة اى بشرط ان لا يراد معه غيره مط ولو بوضع آخر وثانيا ان قيد الحيثية واعتبارها ح لغو لان مئال ما ذكره إلى الوضع للمعنى اللا بشرط أيضا لا يرخص معه في إرادة غير الموضوع له بذلك الوضع لان ذلك ح لا يصير المعنى اللا بشرط الذي وضع له اللفظ وان جاز إرادة معنى آخر معه بوضع آخر فإذا صار ماء لها واحدا بقي اعتبار الحيثية لغوا وامّا المنع مجازا فقاهة فلانّا نقتصر في المجازات على الصّنف اى موارد الاستقراء ولا نكتفي بنوع العلاقة ولم يثبت من الاستقراء جواز الاستعمال المجازى بعلاقة الكلّ والجزء في المركبات الاعتباريّة انما الثابت جوازه في المركبات الحقيقية واستدلّ المانع اجتهادا مط بعين ما ذكرناه من لزوم التّناقض وفيه انه انما يدل على عدم الجواز حقيقة اجتهادا ولا يدلّ على عدم الجواز مجازا اجتهادا فدليله أخص من مدّعى وإن كان غرضه نفى الحقيقة فقط اجتهادا فلم اطلق المنع ولم يقيده بالحقيقة واستدلّ المفصّل بين المفرد وغيره على عدم الجواز في المفرد بنحو ما سبق ويعود الترديد الوارد على المانع مط اجتهادا عليه أيضا وعلى الجواز في التثنية والجمع بدلالتهما على التعدد فيجوز الاستعمال في المتعدد وارادته منهما ؟ ؟ ؟ انه ان أراد جواز ذلك حقيقة مط حتى بالنّسبة إلى الوضع المفرد الموجود في ضمن التثنية والجمع فهو مناف المنع الجواز في المفرد على الاطلاق حتى مجازا وان أراد به الجواز حقيقة بالنّسبة إلى وضع المثنى والمجموع والجواز مجازا بالنسبة إلى المفرد الموجود في ضمنه فهو أيضا مناف للمنع في المفرد مط كما ذكرناه واستدلّ المفصّل بين الاثبات والنفي على عدم الجواز في الاثبات بما مر من التناقض ويرد عليه الترديد الوارد على المستدلين السّابقين وعلى الجواز في النفي بدلالة النفي على العموم والتعدد فيجوّز الاستعمال في التعدد ويردّه الترديد الوارد على المفصّل السابق لكنه حقيقة به كان بالنسبة إلى وضع المفرد والمثنى وعلى هذا المفصّل بالنسبة إلى وضع المثبت والمنفى إذ المراد بالجواز في المنفى ان كان الجواز مط حتى بالنّسبة إلى مدخول النفي اى المثبت فهو مناف للمنع فيه حقيقة إلى آخر ما مر في الترديد السّابق ثم إن من جوّز الاستعمال في المفرد مجازا وفي التثنية والجمع حقيقة استدل