سيد ابراهيم الموسوي القزويني

40

ضوابط الأصول

في المطلق الذي له فرد شايع ونادر مبيّن العدم يتبادر الفرد الشائع بالتبادر الأخص النافي لإرادة الغير وليس بموضوع له قلنا إن هذا التبادر تاش عن القرينة وهي الاعتياد كما في لفظ اكل الذي لا ينصرف إلى اكل ذرة وتوهم ان فهمّ الظاهر من لفظ الاكل لا يحتاج إلى الالتفات التفصيلي إلى الاعتياد المذكور لرسوخها في الذهن فيصير بالغا حد الحقيقة كما في الشهرة الراسخة باطل إذ ليس كل قرينة راسخة مخرجة للمجاز عن المجازية ولا هي بسبب ذلك يخرج عن القرينة بل ذلك مختص بالشهرة ألا ترى ان الاعتياد في المثال المذكور راسخ بالنسبة إلى الفرد الظاهر ومع ذلك لا يصح السّلب عن الفرد النادر ثمّ اعلم أن العلم لو حصل يفقد القرينة حين فهم المعنى من اللفظ أو حصل القطع بعدم الالتفات إليها في فهم المعنى وإن كانت موجودة فذلك تبادر اجتهادي محصّل للقطع بالوضع وامّا لو احتمل بعد التبادر وجود القرينة أو احتمل استناد الفهم إليها بعد القطع بوجودها فنقول ح الأصل عدم القرينة أو عدم الالتفات إليها فيلحق هذان القسمان بالقسمين الأولين بضميمة الأصل فهما تبادران فقاهتيان وامّا لو حصل العلم بالقرينة والالتفات أيضا وشككنا في ان القرينة مؤكدة أو صارفة أم مفهمة أم معينة فلا بد من التوقف في الحكم بالحقيقة والمجازية لكن ذلك التوقف فيما إذا لم نقل بان التأسيس أولى من التأكيد كما هو كذلك لعدم الدليل عليه كلية والا فان قلنا بأولويته من التأكيد ارتفع احتمال المؤكدية بذلك ثم احتمال الاشتراك باصالة عدم تعدد الوضع فيدور الامر بين الصّارفة والمفهمة فيرجع إلى مسئلة تعارض الاشتراك المعنوي مع والمجاز فإن كان الأصل أحدهما أخذنا به وان كان الأصل الوقف فكذلك وإن كان التّفصيل فالتفصيل لكنا لما لم نقل بأولوية التأسيس فلا بد من الوقف من أول الأمر فالحق في الصورة الخامسة الوقف مط الا في صورتين منها إحداهما فيما كان المعنى المتبادر غالب الاستعمال هو مع عدم العلم بالوضع السابق لمعنى آخر غير المعنى المتبادر فيحكم بغلبة عدم الاشتراك باتحاد الموضوع وبغلبة كون غالب الاستعمال هو الموضوع له انه هو المعنى المتبادر فيحكم بالحقيقة ح بضمّ الغلبتين ولا توقف أصلا وثانيهما فيما علم بوضع اللفظ سابقا لمعنى غير هذا المعنى المتبادر الآن مع القرينة المشكوكة حالها فح لا يمكن القول بالحقيقة الخاصة في المعنى الثاني لغلبة عدم النقل مع استصحاب عدم حصول الوضع بالنسبة إلى المعنى الثاني واستصحاب بقاء المؤانسة بالنسبة إلى المعنى الأول فلا بدّ من الحكم بالمجازيّة وان كان المعنى الثاني المتبادر غالب الاستعمال أيضا لتعارض الغلبتين ح والنسبة بينهما عموم من وجه مادة الاجتماع ما نحن فيه ومادة الافتراق من جانب اصالة عدم النقل الصّورة الأولى من الصورتين ومادّة الافتراق من جانب غلبة الاستعمال صورة العلم بالوضع السابق لمعنى آخر وقلة الاستعمال في المعنى المتبادر الآن مع القرينة المشكوكة فبعد التعارض نحكم بالمجازية في الثاني المتبادر الآن لبقاء الأصلين في جانب عدم النقل سليما عن المعارض ثم إن هذا الكلام جار في الصّورتين السّابقتين اللتين الحقناهما بالاوليين لضم اصالة عدم القرينة وعدم الالتفات فإنه لو كان فيها علم بالوضع السّابق لمعنى آخر حكم بالمجازية في المعنى المتبادر وان غلب الاستعمال فيه لتعارض تلك الغلبة الموجبة للحقيقة مع الغلبة الموجبة بعدم النقل فبقى أصلان في جانب عدم النقل وأصل واحد في جانب المتبادر فيقدم عدم النقل ويحكم بالمجاز هذا والتحقيق في حكم التبادر ان يقال علمنا بعدم القرينة أو بعدم الالتفات إليها فلا اشكال في الحكم بالحقيقة اجتهادا وامّا في غيرهما فامّا ان يكون المعنى المتبادر غالب التبادر من هذا اللفظ أو غير غالب التبادر أو مشكوك الحال من تلك الجهة والمراد بغلبة التبادر ان يكون المتبادر من هذا اللفظ هو هذا المعنى غالبا وان لم يستعمل فيه غالبا لان التبادر الغالب لا يلازم الاستعمال الغالبي ففي تلك الصورة التي هي الصورة الأولى من الثلاثة الأخيرة ان علمنا بان ذلك التبادر الغالبي ليس ناشيا من غلبة الوجود امّا لعدم وجود غلبة في البين واما للعلم بعدم ؟ ؟ ؟ التبادر منها نحكم بان التبادر علامة الحقيقة وان احتمل في المقام قرينة سوى غلبة الوجود وذلك للاستقراء في كون هذا النحو من المعاني حقيقة سواء علم بالوضع السّابق واستلزام النقل أم لا وسواء كان الشك في القرينة أم في الالتفات أم في القرينية وسواء كان المعنى غالب الاستعمال أم لا فان قلت إذا لم يكن لهذه الغلبة التي ادعيت معارض فالكلام صحيح كما لو كان الشك في القرينة ولم يعلم بالوضع لمعنى سابق أو كان الشك في القرينة أو الالتفات ولم يعلم بالوضع السابق أيضا فهاهنا الاستقراء سليم عن المعارض ومعاضد باصالة عدم القرينة وعدم الالتفات في الصورة الثانية واما لو حصل العلم بالوضع السّابق لمعنى آخر وكان الحكم بالحقيقة في الثاني مستلزما للنقل فاصالة عدم النقل المتضمنة لاستقراء واحد مع استصحابين معارضة مع هذا الاستقراء فيتعارض الاستقراء ان ويبقى الأصلان سليمين عن المعارض إن كان الشك في القرينة والا فيبقى أصل واحد سليما عن المعارض فلا يصحّ هذا الكلام في صورة العلم بالوضع السّابق قلنا الاستقراء الذي ادعيناه أخص مط من الاستقراء المذكور لأنك تقول ان استقر ينافي الالفاظ الموضوعة لمعنى أولا المستعملة في معنى ثان ووجدناها غير منقولة إلى المعنى الثاني ونحن نقول استقر ينافي خصوص هذه الموارد ووجدنا النقل في صورة كون الثاني أغلب تبادرا فاستقراؤنا اخصّ فيقدّم واما الاستصحابان فلا يعتبر ان في مقابل الدليل الاجتهادى اى الاستقراء واما في الصورة الثانية اى صورة العلم بندرة التبادر الملازم لندرة الاستعمال فنحكم بالمجازية للاستقراء أيضا لأنه لو كان حقيقة لزم الحقيقة المرجوحة وهي نادرة فان علمنا بالوضع السّابق لمعنى آخر فيعاضد الاستقراء اصالة عدم النقل أيضا ولا معارض ح لهذا الاستقراء الّا إذا كان الشك في القرينة أو الالتفات فيعارضه اصالة عدم القرينة أو الالتفات الموجبة لكون المعنى المتبادر حقيقة لكنهما على فرض اعتبارهما لا يكافئان الاستقراء فنحكم بالمجازية سواء كان له معاضد أو معارض أو لم يكن شيء منهما أو كان كلاهما موجودا وأمثلة الصور الأربعة معلومة