السيد محمد صادق الروحاني

70

زبدة الأصول ( ط الثانية )

في غيره فليمض عليه « 1 » . ظاهرين في القاعدة الأولى وموثق محمد بن مسلم المتقدم ، كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو « 2 » . مضافا إلى مؤيدات أخر ظاهرا في القاعدة الثانية ، ثم قال إن إرجاع إحدى الطائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد ، وارجاعهما إلى ما يعمهما أو ما يعم القاعدتين من كل منهما لا يخلو من تكلف وتعسف بلا وجه موجب له أصلًا . وفيه : ان مضمون الموثق متحد مع مضمون الصحيحين ، والكبرى المجعولة في الجميع شيء واحد - وهو - عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد مضيه والخروج عنه ، فالمجعول قاعدة واحدة ، وهي قاعدة التجاوز عن الشيء المتحقق بالتجاوز عن محله سواء أكان ذلك بعد الفراغ عن العمل أو قبله . فان قلت ، ان موثق ابن أبي يعفور المتقدم إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء « 3 » يدل على أن عدم الاعتناء بالشك مختص بخصوص الفراغ عن العمل : إذ الضمير في " غيره " يرجع إلى الوضوء لا إلى الشيء : للإجماع والنصوص الدالة على عدم جريان القاعدة في الوضوء إذا كان الشك في الأثناء .

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 153 ح 60 / الوسائل ج 6 ص 317 باب عدم بطلان الصلاة بالشك في الركوع بعد السجود وعدم وجوب الرجوع للركوع ح 8071 وأيضا ص 369 ح 8205 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 344 باب أحكام السهو ح 14 / الوسائل ج 8 ص 237 باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 10526 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 101 باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه ح 111 / الوسائل ج 1 ص 469 باب 42 من أبواب الوضوء ح 1244 .