السيد محمد صادق الروحاني

52

زبدة الأصول ( ط الثانية )

اهوى إلى السجود ولم يدر ركع أم لم يركع ، قد ركع « 1 » . فان الأخبار عن تحقق الركوع ظاهر في الامارية . وقد يقال كما عن المحقق العراقي « 2 » ان المستفاد من الأخبار المأخوذ في موضوعها الشك كقوله ( ع ) إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، خلاف ذلك ، بل هي تدل على إلغاء جهة الكشف المزبور لظهورها في عدم جعل الشك الموجود مانعا عن المضي في العمل ، لا في إلغاء الشك وتتميم كشفها ، ثم قال فما ورد من التعليل بالأذكرية في بعض النصوص حينئذ محمول على بيان حكمة التشريع والجعل لمكان أظهرية تلك النصوص . وفيه : أولا : فرق بين ترتيب الأثر والحكم على الشك كما في الأصل وبين الحكم بعدم الاعتناء بالشك بقوله فشكك ليس بشيء ، وما يدل على إلغاء جهة الكشف هو الأول والموجود في الأخبار هو الثاني ، بل يمكن ان يقال إن قوله فشكك ليس بشيء ، إنما ينفى الشيئية والشكية عن الشك وهذا عين جعل الأمارة . وثانيا : ان ظهور ما في بعض النصوص المتضمن للتعليل بالأذكرية أقوى من ظهور ما أشار إليه : لأنه من قبيل القرينة وظهور القرينة مقدم على ظهور

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 151 باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة . . . ح 54 / الوسائل ج 6 ص 318 باب 13 من أبواب الركوع ح 8073 . ( 2 ) نهاية الافكار ج 5 ص 36 .