السيد محمد صادق الروحاني

50

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وعلى الجملة المريد لعمل مركب إذا كان بصدد الإتيان به ، طبعه الأولي ، وارادته المتعلقة به أولا يقتضي إتيان كل جزء في محله ، واحتمال الترك العمدي ، مخالف لتعلق ارادته المتعلقة به أولا يقتضي إتيان كل جزء في محله ، واحتمال الترك العمدي ، مخالف لتعلق ارادته بالامتثال ، واحتمال الغفلة مناف لظهور الحال والغلبة فملاك الطريقية موجود . وان شئت قلت إن الغالب ان من اشتغل بمركب يكون التفاته إلى الخصوصيات والاتيان بكل شيء في محله ولو بالالتفات والقصد الإجمالي الارتكازي أقوى من بعد ذلك والفراغ من عمله ، فمن لم يتعمد الترك وأراد الامتثال حيث إنه على الفرض ملتفت إلى جميع الأجزاء والشرائط ومقتضى الطبع والعادة بقائه على ذكره والتفاته إلى آخر العمل فعروض الغفلة على خلاف الطبع والعادة . وإلى ما ذكرناه أشار ( ع ) بقوله : ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) « 1 » وبقوله ( هو حين ينصرف أقرب إلى الحق من بعد ذلك ) « 2 » وقد ظهر مما ذكرناه اندفاع ما قيل من عدم الطريقية لأن الشك ليس له الطريقية والمرآتية .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 101 باب صفة الوضوء والفرض منه . . . ح 114 / الوسائل ج 1 ص 471 باب 42 من أبواب الوضوء ح 1249 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 352 باب أحكام السهو في الصلاة ح 1027 / الوسائل ج 8 ص 246 باب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 10552 .