السيد محمد صادق الروحاني

30

زبدة الأصول ( ط الثانية )

حكمه الظاهري بالاستصحاب لا يبقى له مورد . قلت مضافا إلى أنه حينئذ يكون واردا عليها لا حاكما ، انه يجري هذا البيان في الاستصحاب إذ موضوعه الشك من جميع الجهات حتى من ناحية الحكم الظاهري ، فلو علم ذلك بدليل البراءة لا يبقى له مورد . الثاني : ما أشار إليه المحقق الخراساني في الكفاية « 1 » وأوضحه في الحاشية ، وهو ان موضوع الأصول غير التنزيلية المشكوك فيه من جميع الجهات ، وغايتها العلم ولو بوجه وعنوان ، وعليه فإذا علم حكم المشكوك فيه بعنوان نقض اليقين بالشك المنطبق عليه ، فيما كان له حالة سابقة كان معلوم الحكم بوجه فلا مورد لها . وفيه : ان المأخوذ في دليل الاستصحاب أيضاً هو الشك ، فأي فارق بينه ، وبين ما اخذ في موضوع سائر الأصول . وعليه فيقال ان موضوع الاستصحاب المشكوك فيه من جميع الجهات ، وغايته اليقين ولو بوجه ، فما شك في حليته وحرمته مع كون حالته السابقة هي الحرمة ، مقتضى أصالة البراءة وقاعدة الحل العلم بحليته بوجه ، فلا شك من جميع الجهات ، فلا يجري الاستصحاب فكل منهما على هذا يصلح لرفع موضوع الآخر ، فيقع التنافي بينهما . الثالث : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) « 2 » وهو ان المجعول في الاستصحاب هو

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 431 مع حاشية رقم ( 1 ) بتصرف . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 596 .