السيد محمد صادق الروحاني

15

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وبذلك يرتفع التنافي بين كلمات الشيخ ( ره ) . كما أن به يظهر ان مراده من الرافع هو خصوص القسم الأول فتدبر . كما أنه بذلك يظهر عدم تمامية ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » من أنه لو كان المناط نظر العقل لما كان سبيل إلى جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية ، وكان جاريا في الموضوعات : فإنه في الأحكام إذا كان منشأ الشك حدوث امر معدوم كالشك في بقاء الطهارة من جهة خروج المذي ، كان الاستصحاب جاريا حتى على هذا المسلك ، كما أنه في الموضوعات إذا شك فيها لأجل نقصها مما كانت عليه كالكر المأخوذ منه مقدار من الماء ، لا يجري الاستصحاب على ذلك . واما الثالث : فلامكان الجواب عنه بان للعرف نظرين : أحدهما بما هو من أهل فهم الكلام . ثانيهما بما ارتكز في ذهنه من المناسبات بين الأحكام والموضوعات ، على خلاف ما هو متفاهم الكلام ، ما لم يكن بحد يعد من القرائن الحافة بالكلام الموجبة لصرف الظهور . مثلا : إذا ورد ان الماء المتغير نجس فأهل العرف بالنظر البدوي يرون ان الموضوع هو الماء بوصف التغير فلو زال تغيره وشك في بقاء النجاسة للماء ، تكون القضية المشكوك فيها غير القضية المتيقنة موضوعا ، ولكنه بالنظر الثانوي

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 427 .