السيد محمد صادق الروحاني

13

زبدة الأصول ( ط الثانية )

3 - في تعيين ما هو الملاك . اما المورد الأول : فقد ذكر هذا الترديد الشيخ الأعظم « 1 » . وأورد عليه بإيرادات « 2 » : أحدها : ان الرجوع إلى العقل إنما يصح في المستقلات العقلية ، ولا معنى للرجوع إليه في الموضوعات الشرعية ، لأنه لا سبيل له إليها ، لعدم كون مناطات الأحكام الشرعية بيده فما معنى الرجوع إلى العقل . ثانيها : ان الشيخ قال إن اخذ الموضوع من العقل لزم البناء على عدم حجية الاستصحاب في الأحكام الشرعية إلا فيما إذا كان الشك في بقاء الحكم ناشئا من احتمال وجود الرافع ، أو الغاية ، وهذا بخلاف ما إذا كان الملاك نظر العرف ، أو الدليل المثبت للحكم فإنه لا ينحصر جريانه حينئذ بما ذكر ، مع أن بناء الشيخ على عدم جريان الاستصحاب عند الشك في المقتضى مطلقا ، فكيف جعل ذلك من ثمرات هذا الترديد . ثالثها : انه ما معنى المقابلة بين ما اخذ في الدليل موضوعا ، وبين ما يراه العرف موضوعا ، فإنه ان أريد من الثاني ما يراه العرف موضوعا بحسب نظره :

--> ( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 693 حيث جعل الترديد بين خذ الموضوع من العقل أو الأدلة أو العرف ، فقال : « لا بدّ من ميزان يُميّز به القيود المأخوذة في الموضوع عن غيرها . . . الخ » . ( 2 ) هذه الايرادات للمحقق النائيني على الشيخ الأعظم راجع فوائد الأصول ج 4 ص 575 - 576 . . الخ .