السيد محمد صادق الروحاني

9

زبدة الأصول ( ط الثانية )

ترتب المعلول على علته التامة ، ولا يعقل التخلف ، مثلا : لو قال الخمر حرام بلا اخذ شيء آخر في الموضوع لو وجد الخمر لا محالة يصير حكمها ، وهو الحرمة فعليا ، وإلا يلزم الخلف . وبالجملة لا يعقل اخذ العلم بمرتبة من الحكم كالإنشاء دخيلا في مرتبة أخرى وهي الفعلية للتلازم بينهما . وان اخذ في الموضوع يلزم الدور على المشهور أو الخلف على قول آخر . والإجماع والضرورة قائمان على عدمه كما حقق في محله ، نعم في القطع الموضوعي يمكن اخذ العلم التفصيلي في الموضوع ، لكنه خارج عن محل الكلام : إذ الكلام في المقام في القطع الطريقي . وكيف كان فتحقيق القول يقتضي البحث في مقامين : المقام الأول : في أن العلم الإجمالي بالنسبة إلى كل من المخالفة القطعية والموافقة القطعية ، هل يكون مقتضيا للتنجيز ؟ أم علة تامة ؟ أم لا يكون له اقتضاء ؟ أم هناك تفصيل ؟ المقام الثاني : في أنه على فرض كونه مقتضيا ، هل أدلة الأصول تصلح للشمول لأطرافه أم لا ؟ وعلى فرض العدم هل يشمل بعض الأطراف بنحو التخيير أم لا ؟ اما المقام الأول : فقد أشبعنا الكلام فيه في ضمن مباحث أربعة في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع - وقد عرفت هناك ان المناسب في ذلك المبحث هو البحث في المقام الأول ، والمناسب لمباحث الشك البحث في المقام الثاني .