السيد محمد صادق الروحاني

87

زبدة الأصول ( ط الثانية )

أهميتها وترتب فروع عليها لم تنقح في كلماتهم - وحاصلها . لو اختص بعض الأطراف بأصل طولي انه إذا اختص بعض الأطراف بأصل طولى ، فهل يكون هو أيضاً ساقطا ، أم لا ؟ أم هناك تفصيل وجوه وأقوال : وتنقيح القول في المقام : انه ان كان الأصل في ما يجري فيه أصل واحد مسانخا مع الأصل الحاكم في ذلك الطرف ، كما لو علم بوقوع النجاسة في الماء أو على الثوب ، إذ الأصل الحاكم في الماء هو أصالة الطهارة ، وهي مسانخة مع أصالة الطهارة في الثوب وفي الماء يجري أصل طولي غير مسانخ لهما وهو أصالة الحل فإنه يشك في الحلية والحرمة من جهة النجاسة . وفي هذه الصورة لاوجه لسقوط الأصل الطولي ، فإن الأحكام الشرعية مجعولة بنحو القضية الحقيقية ، فقاعدة الطهارة على سعة دائرة مصاديقها مجعولة بجعل واحد ، وعليه : فحيث ان جعلها بنحو يشمل كلا طرفي العلم الإجمالي في أمثال المثال ، غير ممكن ، وبنحو يشمل أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح . فلا محالة لا تكون مجعولة في شيء من الطرفين ، فالشك في الحلية والحرمة شك واحد مورد لأصالة الحل بلا معارض . وبتقريب آخر : ان دليل أصالة الطهارة نعلم بتخصيصه ، وعدم شموله للمقام ، واما دليل أصالة الحل فهو باطلاقه يشمل الطرف المعين ، فلا موجب