السيد محمد صادق الروحاني

74

زبدة الأصول ( ط الثانية )

لا يوجب لزوم الاجتناب عن الجميع . وفيه : أولا : ان جميع ما في البلد من الجبن لا تكون داخلة في محل الابتلاء ، فلعل عدم التنجيز لذلك لا لكون الشبهة غير محصورة . وثانيا : انه يحتمل ان يكون المسؤول عنه هو الشبهة البدوية ، ومنشأ شك السائل ما رآه من جعل الميتة فيه في مورد ، فيكون أجنبيا عن المقام . الوجه الرابع : ما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو انه إذا لم تحرم المخالفة القطعية لعدم التمكن منها ، لا تجب الموافقة القطعية . وقد مر ما في جعل عدم التمكن من المخالفة القطعية ضابطا للشبهة غير المحصورة ، ولكنه على فرض الإغماض عنه يتم ما أفاده في المقام ، لما تقدم في التنبيه الأول . الوجه الخامس : ما أفاده الشيخ الأعظم « 2 » ، وهو عدم اعتناء العقلاء باحتمال التكليف إذا كان موهوما . وقد مر تقريب ما أفاده عند بيان الضابط لكون الشبهة غير محصورة ، وعرفت انه متين : إذ الاطمئنان حجة عقلائية . ويمكن ان يستدل لعدم وجوب الاحتياط مضافا إلى ذلك : بأن الدليل على لزومه في أطراف العلم الإجمالي منحصر في النصوص الخاصة كما تقدم ، وعليه

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج ص ص ص 76 . وج 3 ص 47 ص الطبعة الجديدة . ( 2 ) نسبه السيد الخوئي إلى الشيخ الأنصاري في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 382 . وفي مصباح الأصول ج 2 ص 376 .