السيد محمد صادق الروحاني

49

زبدة الأصول ( ط الثانية )

إلى الجامع ، فكذلك في المقام ، غاية الأمر ان الذي يختاره المكلف في مقام رفع الاضطرار حيث إنه مصداق للمضطر إليه فبالاختيار يرتفع حرمته ان كان هو الحرام وان كان الحرام غيره فهو باق . وأورد على نفسه « 1 » : بأنه على هذا لا يبقى فرق بين الاضطرار إلى المعين والاضطرار إلى غير المعين في أن كلا منهما يوجب التوسط في التكليف ، أي عدم التكليف على فرض مصادفته للمضطر إليه ووجوده إذا كان غيره ، فما الفارق بينهما حيث حكم في الأول بعدم لزوم الاجتناب عن الطرف الآخر إذا كان الاضطرار قبل العلم ، والتزم في الثاني بلزومه . وأجاب عنه « 2 » : بأنه في الاضطرار إلى المعين : إذا كان قبل التكليف وقبل العلم به ، فبعد حدوث سبب التكليف والعلم به ، يقطع بحلية المضطر إليه ، وعدم حدوث التكليف ان صادف المضطر إليه ، فيبقي الشك في الطرف الآخر موردا للأصل بالتقريب المتقدم . واما في الاضطرار إلى غير المعين فحيث ان نفس الاضطرار لم يتعلق بما هو متعلق التكليف فقبل ان يختار أحدهما ، ويحدث سبب التكليف كإصابة النجاسة إلى أحدهما يكون التكليف فعليا على كل حال ومنجزا ، وبعد ذلك إذا اختار أحدهما ، فحيث انه يصير مضطرا إليه فيرتفع التكليف ان كان ثابتا في مورد الاختيار ، وان كان في غيره فهو باق .

--> ( 1 ) فوائد الأصول للكاظمي الخراساني ج 3 ص 258 . ( 2 ) فوائد الأصول للكاظمي الخراساني ج 3 ص 258 .