السيد محمد صادق الروحاني
224
زبدة الأصول ( ط الثانية )
لتخصيص المنفي بالموضوع الضرري ، بل مقتضى اطلاقه البناء على ارتفاع كل ما هو ضرري كان هو الحكم أو الموضوع . ودعوى ان إسناد النفي إلى الحكم حقيقي واسناده إلى الموضوع مجازى حيث إن المنفي في الحقيقة حكمه فلو كان المراد من الحديث هو الأعم لزم اجتماع اسنادين ، مجازى ، وحقيقي في اسناد واحد ، وهو غير معقول . مندفعة : بان المراد بالنفي النفي التشريعي وهو كما يستند حقيقة إلى الحكم يستند حقيقة إلى الموضوع باخراجه عن عالم التشريع . وبما ذكرناه ظهر ما في : الوجه الرابع الذي اختاره الشيخ والمحقق النائيني ، فإنه لاوجه لجعل المنفي خصوص الحكم الضرري . وقد استدل المحقق النائيني ( ره ) « 1 » لهذا القول ، أي كون المنفي هو كل حكم أوجب الضرر ، بما يتضح ببيان أمور . الأول : ان النفي إذا تعلق بشيء ، فإن كان ذلك حكما شرعيا ، كان النفي نفيا بسيطا : لان الأحكام الشرعية من الأمور الاعتبارية النفس الامرية ، ووجودها التكويني ، عين تشريعها ، فاثباتها ، أو نفيها ، راجع إلى إفاضة حقيقتها ، وايجاد هويتها ، أو اعدامها عن قابلية التحقق ، فعلى هذا يكون نفيها من السلب البسيط ، وان كان من الأمور الاختراعية ، أو الأمور الدائرة بين العقلاء ،
--> ( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 386 .