السيد محمد صادق الروحاني

213

زبدة الأصول ( ط الثانية )

ودخولها على الكلمتين ، فقد ذكروا فيه وجوها . الوجه الأول : ما يظهر من اللغويين وشراح الحديث ، واختاره صاحب العناوين « 1 » ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ( ره ) « 2 » وهو إرادة النهي من النفي ومرجعه إلى تحريم الإضرار . الوجه الثاني : ما نسبه الشيخ الأعظم إلى بعض الفحول « 3 » ، وهو ان المنفي الضرر المجرد غير المتدارك ، ولازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر . الوجه الثالث : ما اختاره المحقق الخراساني « 4 » ، وهو كونه من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، كما في قوله لا رهبانية في الاسلام - ولا ربا بين الوالد والولد - وما شاكل ، فمفاد الحديث ، نفي الأحكام إذا كانت موضوعاتها ضررية . الوجه الرابع : ما اختاره الشيخ الأعظم وتبعه جمع من الأساطين منهم المحقق النائيني ، وهو ان المنفي كل حكم ينشأ منه الضرر سواء أكان الضرر ناشئا من نفس الحكم كما في لزوم العقد الغبنى ، أم من متعلقه كما هو الغالب . اما بان يكون مجازا من باب ذكر المسبب ، وإرادة السبب كما يظهر من الشيخ ( ره ) ،

--> ( 1 ) العناوين الفقهية ج 1 ص 319 . ( 2 ) في رسالته نفي الضرر ص 24 - 25 . ( 3 ) في رسالته لا ضرر ( الرسائل الفقهية ) ص 114 . وقيل عن بعض الفحول أنه الفاضل التوني كما في تحقيق الرسائل الفقهية ولكن لم يعثر على ما يؤيده . ( 4 ) كفاية الأصول ص 381 .