السيد محمد صادق الروحاني
198
زبدة الأصول ( ط الثانية )
المروي في أكثر النصوص قوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار بلا زيادة كلمتي - في الاسلام - و - على مؤمن ، وقد أضيف كلمة على مؤمن في الخبر الأول ، وحيث إنه ضعيف لأنه رواه محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن ابن مسكان عن زرارة ، وهو مرسل ، فلا يعتمد عليه . واما كلمة في الاسلام ، فقد اصر شيخ الشريعة الأصفهاني « 1 » ، على عدم وجودها في شيء من طرق الخاصة والعامة . وفي مقابله ادعى بعض معاصريه ، استفاضة الحديث مع هذا القيد ، واسند إلى المحققين دعوى تواتر هذا الحديث مع هذه الزيادة . والحق ان القولين افراط وتفريط : لوجودها في جملة من الأخبار ، منها مرسل الصدوق « 2 » الذي هو حجة ، فان الارسال على نحوين - أحدهما - ما إذا كان التعبير بلفظ روى ونحوه ، ثانيهما : ما إذا كان بلفظ قال وما شاكل - وبعبارة أخرى - اسند المرسل الخبر جزما إلى من روى عنه الواسطة - والأول لا يكون حجة - والثاني حجة فان المرسل إذا كان ثقة ، فاسناده إلى من روى عنه الواسطة كاشف عن ثبوت الرواية عنده إذ لا يجوز الاسناد بغير ذلك ، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى . ودعوى ، ان التعبير بلفظ قال إنما يصح مع ثبوت صدور الرواية عند المرسل ولو من جهة القرائن ، وحيث يحتمل أن تكون تلك القرائن غير موجبة
--> ( 1 ) نخبة الأزهار ص 173 . ورسالة لا ضرر ص 17 - 18 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 334 .