السيد محمد صادق الروحاني
195
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وَهُوَ سُتْرَةٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَارِهِ سَقَطَ فَامْتَنَعَ مِنْ بُنْيَانِهِ قَالَ لَيْسَ يُجْبَرُ عَلى ذَلِكَ إِلّا أَنْ يَكُونَ وَجَبَ ذَلِكَ لِصَاحِبِ الدَّارِ الْأُخْرَى بِحَقٍّ أَوْ شَرْطٍ فِي أَصْلِ الْمِلْكِ وَلَكِنْ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ فِي حَقِّكَ إِنْ شِئْتَ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ الْجِدَارُ لَمْ يَسْقُطْ وَلَكِنَّهُ هَدَمَهُ إِضْرَاراً بِجَارِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إلى هَدْمِهِ قَالَ لَا يُتْرَكُ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) قَالَ لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ فَإِنْ هَدَمَهُ كُلِّفَ أَنْ يَبْنِيَهُ « 1 » . ومنها : مرسل العلامة ، انه ( ص ) قال ، لا ضرر ولا ضرار في الإسلام « 2 » . منها : ما رواه شيخ الطائفة عن النبي ( ص ) أنه قال ضرر ولا ضرار . « 3 » ومنها : ما رواه سيد ابن زهرة في الاحتجاج على حكم الأرش ، قال ويحتج على المخالف بقوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار « 4 » هذه هي الروايات الواصلة الينا من طرق الشيعة ، وفي المقام روايات من طرق العامة أيضاً . لاحظ ما رواه أحمد بن حنبل من طريق ابن عباس ، ومن طريق عبادة بن صامت . عن النبي ( ع ) أنه قال ( ص ) ( لا ضرر ولا ضرار ) . « 5 » .
--> ( 1 ) دعائم الإسلام ج 2 ص 504 ، ومستدرك الوسائل ج 13 ص 447 وج 17 ص 118 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ( طبعة قديمة ) ص 522 . ( 3 ) الخلاف ج 3 ص 42 . ( 4 ) غنية النزوع ص 224 . ( 5 ) مسند أحمد ج 5 ص 326 و 327 .