السيد محمد صادق الروحاني
182
زبدة الأصول ( ط الثانية )
موسع بين المبدأ والمنتهى فعصيانه لا يمكن إلا بخروج الوقت وانقضائه ، ففي أثناء الوقت لا يعقل فعلية الحكم الثاني ، وقد ظهر مما أوردنا على الأول ، الإيراد على ذلك أيضاً . الثالث : ان الالتزام بالترتب لو أمكن لا دليل على وقوعه ، وفي المتزاحمين إنما يقتضي إطلاق الخطابين بالتقريب المتقدم الترتب ، وهذا بخلاف المقام . وفيه : ان صحة المأتي به في المقام مفروغ عنها ، وقد دلت النصوص عليها « 1 » . وإنما الكلام في إمكان ذلك مع البناء على استحقاق العقاب ، فالمهم تصوير الامكان ، وفي هذا المقام يكفي ما أفاده ( ع ) . وأورد عليه الأستاذ بأن ما ورد من أن الواجب على المكلف في كل يوم خمس صلوات يكفي في ابطال القول بالترتب في المقام « 2 » . وفيه : ان مفاد تلك الأخبار عدم وجوب صلاة سادسة في عرض تلك الصلوات ، وهي كما لا تنافي التخيير بين القصر والاتمام في مواضع التخيير لا تنافي الترتب في المقام . الوجه الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 3 » وهو انكار استحقاق العقاب . توضيحه : ان الجاهل بوجوب الصلاة قصرا ، أو اخفاتا في مورد ثبوته ، لو فرضنا انه صلى قصرا ، أو اخفاتا ، وحصل منه قصد القربة ، فلا يخلو الأمر من
--> ( 1 ) عدد من الروايات من وسائل الشيعة ج 6 ص 88 و 364 و 368 و 404 . ( 2 ) السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 508 / ودراسات في علم الأصول ج 3 ص 486 . ( 3 ) فوائد الأصول ج 3 ص 373 ، وذكره السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 508 .