السيد محمد صادق الروحاني

163

زبدة الأصول ( ط الثانية )

قال الأستاذ « 1 » : ان الحكم فيه هو التخيير بلا شبهة ولا إشكال ، إذ الموافقة القطعية متعذرة ، والمخالفة القطعية بترك الصلاة غير جائزة يقينا ، فلم يبق إلا الموافقة الاحتمالية الحاصلة بكل واحد من الامرين . وفيه : انه إذا لم يكن القضاء واجبا ، تم ما أفيد ، واما مع وجوبه فهو يتمكن من الموافقة القطعية بإتيان صلاة في الوقت بإحدى الكيفيتين وصلاة أخرى خارج الوقت بكيفية أخرى ، وعليه فمقتضى العلم الإجمالي ذلك . الصورة الثانية : ما إذا كانت الوقائع متعددة ، وان لم يكن للواجب أفراد طولية ولا عرضية كما إذا دار الأمر بين كون شيء شرطا في الصوم أو مانعا عنه . قال الأستاذ « 2 » : حيث إن المكلف به متعدد فالحكم فيه هو التخيير الابتدائي ، فله ان يختار الفعل في جميع الأيام أو الترك كذلك . أقول : ما أفاده من عدم استمرارية التخيير متين ، لأنها مستلزمة للمخالفة القطعية وهي غير جائزة ، وكذا ما أفاده من التخيير في كل يوم متين لعدم تمكنه من الموافقة القطعية . ولكن بما انه يجب قضاء الصوم فيحصل له علم اجمالي آخر ، وهو وجوب الصوم بأحد النحوين ، أو قضائه بالنحو الآخر ، فيجب ذلك تحصيلا للموافقة القطعية لهذا العلم الإجمالي . الصورة الثالثة : ما إذا كان الواجب واحدا ذا أفراد طولية بحيث يكون

--> ( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 486 . ( 2 ) في مصباح الأصول ج 2 ص 486 .