السيد محمد صادق الروحاني

159

زبدة الأصول ( ط الثانية )

المرجوحية . وكيف كان فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا ، ولو قيل بظهوره فيه في غير المقام " انتهى . يرد عليه أولا : انه لو ثبت رجحان الإتيان بالميسور من أجزاء الواجب ثبت وجوبه ، لعدم القول بالفصل . وثانيا : ما تقدم في محله من أن الوجوب ، والحرمة ليسا داخلين تحت دائرة المستعمل فيه ، والهيئة مطلقا تستعمل في معنى واحد ، ولو دل دليل آخر على الترخيص في الترك أو الفعل ، يحكم بالاستحباب أو الكراهة ، وإلا فالعقل يحكم بلزوم الامتثال . وعليه فالموصول وان كان شاملا للمستحبات ، إلا أن ثبوت الترخيص في ترك الميسور من أجزاء المستحب ، لا ينافي حكم العقل بلزوم الإتيان بالميسور من أجزاء الواجب مع عدم ثبوت الترخيص في تركها . وثالثا : ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من أن المراد بالموصول ليس هو العموم قطعا لشموله للأفعال المباحة بل المحرمة ، فكما يتعين حمله على الأفعال الراجحة بقرينة ، قوله لا ( يترك ) كذلك يتعين حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة في الوجوب . والحق في الإيراد على الاستدلال بهذا العلوي ، ان يقال : انه مضافا إلى ضعف سنده لما ذكرناه في سابقه : انه لا يمكن إرادة موارد تعذر بعض أجزاء المركب ، وموارد تعذر بعض الأفراد جميعا منه : لان الحكم في الأول مولوي وفي

--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 499 .