السيد محمد صادق الروحاني

151

زبدة الأصول ( ط الثانية )

هريرة في الحج عند سؤال بعض الصحابة عن وجوبه في كل عام واعراضه عن الجواب حتى كرر السائل سؤاله مرتين أو ثلاث فقال ( ص ) ويحك وما يؤمنك ان أقول : نعم واللّه لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم إلى أن قال فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم ) وروى في عوائد النراقي « 1 » والجواهر « 2 » عن عوالي اللئالي « 3 » مستقلا ، والخبر وان كان ضعيف السند ، لان ما في المجمع وعوالي اللئالي مرسل ، وما رواه العامة راويه أبو هريرة ، إلا أن اشتهار التمسك به بين الأصحاب يوجب جبر ضعفه . هكذا قيل . وستعرف ما فيه . وتقريب الاستدلال به ، ان لفظة ، من اما تبعيضية ، أو بيانية ، أو بمعنى الباء ، واما سائر معانيها ، من الابتداء ، والتعليل فلا تحتمل ارادتها في المقام ، وحيث لا يمكن كونها بيانية ، لان مدخولها الضمير ، وهو لا يمكن ان يكون بيانا لشيء لكونه مبهما . وكونها بمعنى الباء ، خلاف الظاهر ، فيتعين أن تكون تبعيضية . كما أن كلمة ، ( ما ) في قوله ( ما استطعتم ) ظاهرة في كونها موصولة ، لا مصدرية زمانية فتكون مفعولا لقوله فأتوا . فيكون المراد من الجملة ، إذا أمرتكم بمركب ذي أجزاء وابعاض فاتوا ما تستطيعونه منه ، لا فأتوا به مدة استطاعتكم . وأورد على الاستدلال به المحقق الخراساني « 4 » بأن ظهور من في التبعيض لا

--> ( 1 ) عوائد الأيام ص 89 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 2 ص 16 . ( 3 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 235 . وج 4 ص 58 . ( 4 ) كفاية الأصول ص 370 .