السيد محمد صادق الروحاني
149
زبدة الأصول ( ط الثانية )
غير مقوم ، فلا يجري الاستصحاب لعدم احراز اتحاد القضية المتيقنة ، والمشكوك فيها . وفيه : انه لم يرد دليل من الشارع على كون جزء أو شرط مقوما للمركب ، فالظاهر ايكال ذلك إلى العرف ، فإذا كانت نسبة المتعذر إلى غيره كنسبة الواحد إلى العشرة ، مثلا كان الاتحاد متحققا فيجري الاستصحاب . والأولى في الإيراد عليه : ان يقال إن الاستصحاب في الأحكام الكلية ، إنما يجري إذا لم يكن الشك في بقائه من جهة الشك في ضيق المجعول الشرعي وسعته ، وإلا فلا يجري كما يأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب ، والمقام من قبيل الثاني . مع أنه محكوم لاستصحاب بقاء جزئية المتعذر المستلزم لسقوط الأمر بالمركب فتأمل . الثالث : ان يستصحب الوجوب النفسي المردد بين تعلقه سابقا بالمركب على أن يكون المفقود جزءا له مطلقا ، فيسقط الوجوب بتعذره . وبين تعلقه بالمركب على أن يكون الجزء جزءا اختياريا يبقي التكليف بعد تعذره ، والأصل بقائه ، فيثبت به تعلقه بالمركب على الوجه الثاني . وفيه : انه من الأصل المثبت الذي لا نقول به نظير استصحاب وجود الكر لاثبات كرية الباقي . الرابع : ما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو : ان يستصحب الوجوب الضمني المتعلق بكل واحد من الأجزاء قبل التعذر ، إذ بتعلق الأمر بالمركب قد انبسط
--> ( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 560 .