السيد محمد صادق الروحاني
131
زبدة الأصول ( ط الثانية )
بطهور ) « 1 » فلا بد من الاخذ به ، والحكم بالجزئية أو الشرطية المطلقة ، سواء كان لدليل الواجب إطلاق ، أو لم يكن له ذلك : لأنه لا ريب في أن إطلاق دليل المقيد مقدم على إطلاق دليل المطلق . ولا يتوهم انا ندعى ثبوت الجزئية أو الشرطية في حال النسيان ، وتعلق الأمر بالمركب ، أو المقيد حتى يقال إنه غير معقول لكونه تكليفا بما لا يطاق . بل ندَّعي ثبوتها في جميع آنات الأمر بالمركب أو المقيد ، فلازم الإطلاق سقوط الأمر عند نسيان الجزء أو الشرط ، ولازمه فساد الفاقد له . فإن قيل : ان ما ذكر يتم إذا كان الدليل المثبت للجزئية أو الشرطية بلسان الوضع مثل لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، واما إذا كان بلسان الأمر والتكليف كقوله اركع في الصلاة فلا يتم : لان هذا التكليف كسائر التكاليف مختص بحكم العقل بحال التذكر ، ولا يعقل شموله لحال النسيان فالجزئية المستفادة منه تبعية وتختص بحال الذكر أيضاً . أجبنا عنه بأن هذه الأوامر ليست أوامر بعثية ومستقلة ، بل تكون ارشادية إلى دخالة متعلقاتها في المركب ، وفي الملاكات . ودعوى : ان مقتضى حديث رفع النسيان الغاء جزئيته أو شرطيته في هذه الحال ، - وبه يثبت صحة المأتي به ومطابقته للمأمور به . - مندفعة : بما تقدم من أنه لا يترتب عليه ، سوى رفع الأمر بالمركب من المنسى ، ولا يثبت به الأمر بغيره لان رفع الجزئية إنما يكون برفع منشأ انتزاعها
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 365 ، ح 960 .