السيد محمد صادق الروحاني
122
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الأثناء ، كما إذا تعذرت القراءة لأمر طارئ من ضيق الوقت ونحوه : باستصحاب بقاء الوجوب المتعلق بخصوص ما علم تعلق التكليف به كالقراءة ، أو بالأعم منه ومن ما علم مسقطيته ، كالائتمام . ولا نريد اثبات وجوب المسقط تعيينا ، كي يرد عليه ما أفاده المحقق النائيني من أنه من الأصول المثبتة « 1 » ، بل بما ان المستصحب بنفسه من الأحكام الشرعية لا يتوقف جريان الاستصحاب إلا على ترتب أثر عقلي عليه ، وهو في المقام تعين الإتيان بما علم مسقطيته وشك في تعلق التكليف به ، فيتعين ذلك ، ويكون هذا الأصل حاكما على أصالة البراءة المتقدمة . فالمتحصّل مما ذكرناه ان الأظهر هو التفصيل بين كون العجز من الأول فالأصل هو التعيين ، وبين كونه طارئا في الأثناء فالأصل هو التخيير . الصورة الثانية : ان يعلم وجوب كل من الفعلين ، ويدور الأمر بين ان يكون وجوب كل منهما تعيينيا ، فيجب الإتيان بهما معا مع التمكن ، أو تخييريا يجتزى بإتيان أحدهما . والأصل في هذه الصورة هو التخيير ، ويظهر وجهه مما سنذكره في الصورة الثالثة . . الصورة الثالثة : وهي ما إذا علم وجوب فعل بخصوصه واحتمل كون فعل آخر عدلا له حتى يكون ما علم تعلق التكليف به أحد فردي الواجب التخييري . أو انه ليس عدله بل يتعين هو ، ولا يقوم شيء آخر مقامه ولا يسقطه ، كما لو علم بوجوب العتق ، وشك في أنه واجب تعييني أو مخيرا بينه
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 218 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 379 .