السيد محمد صادق الروحاني

12

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الحل ، حيث إنه جعل الغاية فيها العلم ، الشامل للعلم الإجمالي . مع أنه لو سلم التناقض والتنافي ولأجله حكم بالإجمال ، فيمكن الاستدلال بسائر الأدلة التي لا تكون مذيلة بهذا الذيل . أضف إلى ذلك ، ان الناقض هو اليقين المتعلق ، بعين ما تعلق به اليقين السابق ، فإذا علم بنجاسة أحد الإنائين ، ثم علم بغسله إجمالا يكون العلم الثاني ناقضا له . واما إذا كان اليقين السابق متعلقا بكل واحد بخصوصه ، واليقين اللاحق متعلقا بأحدهما لا بعينه فمثل هذا اليقين لا يصلح للناقضية لليقين السابق لتعدد المتعلق . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان هناك مانعا ثبوتيا عن جريانه . وحاصله : ان جعل الاستصحابين يضاد مع العلم الإجمالي نفسه ، إذ المجعول في باب الاستصحاب هو البناء العملي على وفق الإحراز السابق ، أي بقائه عملا ، ومن المعلوم ان الحكم ببقاء الاحرازين تعبدا ، وعملا ، يناقض الإحراز الوجداني لعدم بقائهما . وفيه : ان الاستصحاب إنما يجري في كل منهما بخصوصه ويتعبد ببقاء الإحراز السابق عملا فيه ، ولا نظر له إلى الطرف الآخر ، لفرض عدم حجيته في مثبتاته ، وعليه فلا مانع من جريانهما والعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، لا

--> ( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 15 .