السيد محمد صادق الروحاني

107

زبدة الأصول ( ط الثانية )

جريان البراءة الشرعية في الأقل والأكثر واما الجهة الثانية : وهي جريان البراءة الشرعية وعدمه . فبناء على ما اخترناه من جريان البراءة العقلية ، فلا ريب في جريان البراءة الشرعية ، لان تعلق التكليف بالجزء المشكوك فيه غير معلوم ، فيرفعه حديث الرفع « 1 » وغيره من أدلة البراءة . ولا يعارضه ان تعلق التكليف بخصوص الأقل غير معلوم فهو مرفوع ، لان تعلقه بالأقل ، اما استقلالا أو ضمنا معلوم ، والشك إنما هو في تعلقه بالأكثر . والإيراد على شمول دليلها للجزء المشكوك فيه : تارة : بأن الجزئية ليست بمجعولة ولا لها أثر مجعول فلا تشملها أدلة البراءة . وأخرى : بأن ارتفاعها إنما يكون برفع منشإ انتزاعها وهو الأمر بالمركب ، ولا دليل آخر على الأمر بالخالي عنه ، تقدم الجواب عنهما في حديث الرفع . واما بناءً على عدم جريان البراءة العقلية فهل تجري البراءة الشرعية أم لا ؟ وجهان : ذهب المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » والمحقق النائيني ( ره ) « 3 » إلى الأول . ولكن بما ان المانع المهم عن جريانها أحد الامرين ، لزوم تحصل الغرض ،

--> ( 1 ) إشارة إلى حديث ( رفع عن أمتي تسع . . الخ . وسائل الشيعة ج 15 . ص 369 ح 20469 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 142 . ( 3 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 151 .