السيد محمد صادق الروحاني
102
زبدة الأصول ( ط الثانية )
لا يقول بالتبعية . والظاهر أن هذا الجواب سهو من قلمه الشريف فإن مسلكه ( قدِّس سره ) مسلك العدلية . الجواب الثاني : ان الغرض لا يمكن تحصيل القطع بحصوله على التقديرين ، اما على تقدير الاقتصار على الأقل فواضح ، واما على تقدير الإتيان بالأكثر فلأنه ، اما ان يأتي به بقصد الأمر الجزمي ، أو يأتي به بقصد الأمر الاحتمالي ، اما الأول : فتشريع محرم ، لا يحتمل معه حصول الغرض ، واما الثاني : فلاحتمال اعتبار قصد الوجه في حصوله . وعليه فلا يجب تحصيل القطع بحصول الغرض . فلا يبقي الا رعاية الأمر وقد مر الانحلال فيه . وفيه أولا : ان لازم ذلك لزوم الاحتياط في التوصليات ، دون التعبديات ، لامكان تحصيل القطع بحصول الغرض فيها ، بإتيان الأكثر . وثانيا : ان قصد الوجه لا يكون معتبرا ، وعلى فرض الاعتبار إنما يكون في الواجب النفسي الاستقلالي ، ولا يعتبر قصد وجه الجزء أيضاً ، كما مرَّ في أوائل هذا الجزء . « 1 » واما ما في الكفاية « 2 » من أن لازم احتمال عدم حصول الغرض ، لاحتمال دخل قصد الوجه ، احتمال بقاء الأمر وعدم سقوطه بإتيان الأقل لكونه معلولا له ، وعليه فلا علم بسقوط الأمر بإتيان الأقل ، حتى يوجب انحلال العلم .
--> ( 1 ) راجع الجزء الرابع من هذه الطبعة ( جواز الامتثال الإجمالي ) ص 113 - 115 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 274 .