السيد محمد صادق الروحاني
88
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وهو انه يمكن ان يردع الشارع عن القطع الحاصل من غيرهما بان يقول : ان القطع الحاصل عن تقصير المكلف في مقدمات حصول قطعه ، لا يكون معذورا عند مخالفته للواقع . وفيه : انه كما لا يعقل الردع عن منجزية القطع كذلك ، لا يعقل الردع عن معذريته عند المخالفة ، لأنهما من لوازم القطع التي لا تنفك عنه ، وقد مر في أول الكتاب انه لا يمكن النهي عن العمل بالقطع في كلا أثريه . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ، وحاصله انه حيث لا يمكن اخذ العلم بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم لاستلزامه الدور ، لا يمكن الإطلاق لان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، فإذا امتنع أحدهما امتنع الآخر ، وحيث إن الإهمال النفس الآمري غير معقول فلا بد : إما من نتيجة الإطلاق . أو نتيجة التقييد ، إذ الملاك المقتضي لتشريع الحكم ان كان محفوظا في كلا الحالين ، لا بد من الإطلاق ، وإلا فمن التقييد ، وحيث لا يمكن ان يكون الجعل
--> ( 1 ) فوائد الأصول للنائيني راجع ج 3 من أواخر ص 11 إلى ص 13 .