السيد محمد صادق الروحاني

73

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الأمر المولوي به . اخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه واما المورد الرابع : وهو اخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه ، فقد التزم المحقق الخراساني ( ره ) بإمكانه « 1 » . ولكن سيأتي إنشاء اللّه تعالى في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، ان هذا أمر غير معقول ، إذ كل ما اخذ في الموضوع في مقام الجعل لو تحقق يصير الحكم فعليا بلا توقف على شيء آخر ولو لم يتحقق لا يصير فعليا وإلا لزم الخلف ، فعدم دخل القطع في الإنشاء ، وعدم أخذه في الموضوع في مقام الجعل ، ودخله فيه في مقام الفعلية مما لا يجتمعان . وان شئت قلت إن ما ذكره ( ره ) يبتني على ما أسسه ( ره ) « 2 » من أن للحكم مراتب أربعا : من الاقتضاء ، والإنشاء ، والفعلية ، والتنجز . واما بناء على المسلك الحق من أن له مرتبتين « 3 » مرتبة الجعل ومرتبة الفعلية فلا يتم : وذلك لان المراد من اخذ العلم بمرتبة من الحكم ، ليس هو

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 267 . ( 2 ) عبّر عن تلك المراتب في موارد متعددة ، منها ما في فوائد الأصول للآخوند ص 148 . ( 3 ) كما هو مختار عدّة من الأعلام منهم آية اللّه الخوئي ( قدِّس سره ) في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 64 .