السيد محمد صادق الروحاني
62
زبدة الأصول ( ط الثانية )
بإلغاء احتمال الخلاف ، ويعبر عن ذلك بتتميم الكشف ، فمفاد دليل الأمارة جعلها قطعا ، فان شئت فعبر عنه بتنزيل الأمارة منزلة القطع ، ومرجعه إلى التوسعة في القطع موضوعا وجعل فرد تعبدي له . وعليه فكما انه يدل على ترتيب اثر القطع العقلي أي اثر المقطوع على الأمارة والمؤدى باعتبار انه بعد تتميم كشف الأمارة يصير المؤدى منكشفا تعبدا ، فيلزم ترتيب أثره ، كذلك يدل على ترتيب اثر القطع الشرعي أي الحكم المأخوذ في موضوعه القطع . كما أنه على ما اختاره المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » ، من أن المجعول في باب الأمارات هو المنجزية والمعذرية يكون مقتضى إطلاق الدليل ذلك . وما أفاده « 2 » في وجه عدم القيام بما توضيحه : ان تنزيل شيء منزلة شيء آخر ، يستدعى لحاظ المنزل ، والمنزل عليه ، ولحاظ الأمارة والقطع في تنزيل الأمارة منزلة القطع الطريقي المحض لا بد وان يكون آليا ، إذ الأثر مترتب على الواقع المنكشف بالقطع لا على نفس القطع ، فيكون النظر في الحقيقة إلى الواقع ومؤدى الأمارة ، ولحاظ الأمارة والقطع في تنزيل المارة منزلة القطع الموضوعي يكون استقلاليا ، إذ الأثر مترتب على نفس القطع
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 405 باب الاستصحاب حيث قال : « بناء على ما هو التحقيق من أن قضية حجية الأمارة ليست إلا تنجز التكاليف مع الإصابة والعذر مع المخالفة » وكان ( قدِّس سره ) قد أشار إلى بناءه هذا في غير مورد . ( 2 ) كفاية الأصول ص 264 بتصرف .