السيد محمد صادق الروحاني
44
زبدة الأصول ( ط الثانية )
فموضوعات الأحكام ومتعلقاتها خارجة عن حيز التكليف ، فلو ورد لا تشرب الخمر ، تكون خمرية الخمر خارجة عن حيز الخطاب ومفروضة الوجود في هذا الخطاب . الثانية : ان المحرك للإرادة والاختيار ، إنما هو القطع والانكشاف من دون دخل للمصادفة للواقع وعدمها فيه أصلًا ، ألا ترى ان القاطع بوجود الأسد يفر وان لم يكن هناك أسد ، ووجود الأسد ، لا يوجب الحركة نحو الفرار ما لم يقطع به . فما ، أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من أن المحرك هو العلم بالموجود الخارجي بما انه طريق إليه . وبعبارة أخرى : الموجود الخارجي لكن لا مطلقا بل بعد الانكشاف غير تام . الثالثة : ان متعلق الإرادة التشريعية هي الإرادة التكوينية ، إذ الغرض مترتب على الفعل الاختياري ، لا الاضطراري ، فالفعل في نفسه من حيث هو لا غرض فيه بل الغرض مترتب على اختيار الفعل . إذا عرفت هذه الأمور تعرف ان متعلق التكليف إنما هو اختيار ما تعلق القطع بانطباق الموضوع ، أو المتعلق عليه فعلا أو تركا ، صادف الواقع قطعه أم خالفه . وأجاب عنه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » بان المقدمة الثالثة ، غير تامة : إذ الإرادة
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 24 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 45 ( وجوابه ) . ( 2 ) راجع فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 39 .