السيد محمد صادق الروحاني

29

زبدة الأصول ( ط الثانية )

المصلحة تامة ملزمة وإنما لم يؤمر به لمانع في الأمر غير المفسدة ، كالغفلة في المولى العرفي ، فمخالفته توجب العقاب كما أن موافقته توجب الثواب ، من جهة تفويت الغرض الملزم ، وان كان لم يؤمر به لمانع من قبيل المفسدة في الأمر فمخالفته ، وان كانت لا توجب العقاب إلا أن موافقته أيضاً لا توجب الثواب فتدبر . الموضع الثاني في التجرِّي وقبل الشروع في البحث لا بد من التنبيه على أمر . وهو ان موضوع البحث في كلمات الأعلام ، وان كان هو القطع ، إلا أن الظاهر أنه أعم منه ، ومن الأمارات المعتبرة والأصول العملية ، بل يعم كل احتمال منجز كالمقرون بالعلم الإجمالي ، والشبهة البدوية قبل الفحص . فالأولى ان يعنون البحث هكذا إذا قامت حجة أي ما يحتج به المولى على العبد على حكم ، بان قطع به ، أو قامت إمارة معتبرة عليه ، أو استصحب ، أو احتمل ولم يكن له مؤمن ، وخالفه العبد ، ولم يكن ذلك موافقا للواقع ، يكون فعله ذلك تجريا ، فلو قامت البينة على خمرية شيء أو استصحب تلك ، أو علم إجمالا بخمرية هذا المائع ، أو المائع الآخر فشربه ولم يكن في الواقع خمرا ، كان متجريا . ودعوى : انه في موارد الطرق والأمارات الشرعية والأصول العملية يكون كشف الخلاف موجبا لانتهاء أمد الحكم لا انه يستكشف عدم الحكم من الأول