السيد محمد صادق الروحاني

19

زبدة الأصول ( ط الثانية )

مسامحة يظهر لمن تدبر فيه . فالمتحصّل ان التقسيم لا بد وان يكون ثلاثيا ، بالنحو الذي أفاده المحقق الخراساني « 1 » ولا يتم ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) . وقد يقال كما عن المحقق العراقي « 2 » ان الأولى ، ما أفاده الشيخ ، لان التقسيم إنما هو بلحاظ ما للأقسام المذكورة من الخصوصيات الموجبة للطريقية والحجية من حيث ، الوجوب ، والإمكان ، والامتناع حيث إن القطع لكشفه التام مما وجب حجيته عقلا ، والظن لكونه كاشفا ناقصا أمكن حجيته شرعا ، والكشف لعدم الشك فيه لا يعقل حجيته . وفيه : انه لو كان البحث في المباحث الآتية عن ، وجوب الحجية للقطع ، وامكانها للظن ، وامتناعها للشك كان ما ذكر من التقسيم حقا ، ولكن بما ان البحث في الظن إنما هو عن الأمارات المجعولة شرعا أفادت الظن أم لم تفد ، كما أن البحث في المقام الثالث عن الأصول المجعولة عند عدم وجود إمارة معتبرة ولو حصل الظن ، والتقسيم إنما يكون لتعيين عناوين المباحث الآتية إجمالا ، فلا يصح ما ذكر .

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 257 - 258 . ( 2 ) نهاية الأفكار ج 3 ص 4 .