السيد محمد صادق الروحاني
15
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ويرده انه فرق بين الحكم المتعلق بالعمل الخاص والحكم الذي يكون واسطة في إثبات الحكم الكلي الأولى المشترك بين المجتهد والمقلد ، والذي لا يجوز العمل به هو الأول ، فإنه حكم متعلق بعمل المجتهد ، والمقام من قبيل الثاني ، فإنه يستفيد المجتهد من حجية الاستصحاب الحكم المشترك بينه وبين مقلده فتدبر . ثانيهما : ان موضوع الأصول هو المكلف الشاك ، والمقلد الذي يكون التكليف متوجها إليه ، لا يكون شاكا في الحكم لعدم التفاته ، والمجتهد وان كان شاكا ، إلا أن التكليف غير متوجه إليه ، فمن توجه إليه التكليف غير شاك في الحكم ، والشاك فيه لم يتوجه إليه التكليف ، فلا مورد للرجوع إلى الأصل العملي . وأجاب عنه الشيخ الأعظم « 1 » بان المجتهد نائب عن المقلد في إجراء الأصل ، فيكون الشك من المجتهد بمنزلة الشك من المقلد . وفيه : انه لا دليل على هذه النيابة وأدلة الأصول غير شاملة للشك النيابي . والحق في الجواب ان يقال إن موضوع الأصول هو الشك في الحكم فالمجتهد إذا التفت إلى حكم مقلده الذي ، هو مجعول بنحو القضية الحقيقية ، ووظيفة المجتهد كوظيفة الإمام ( ع ) - بيان ذلك وحصل له الشك مع يقينه سابقا بثبوته يجري الاستصحاب بلحاظ يقينه وشكه ، ولا يعتبر في جريان الاستصحاب
--> ( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 545 من بحث الاستصحاب ( الأمر الثالث ) .