السيد محمد صادق الروحاني
11
زبدة الأصول ( ط الثانية )
المسائل الأصولية إلا أنها خارجة عن مسائل القطع ، لان إمكان قيام الأمارة مقام القطع وعدمه من توابع الأمارة ، لا القطع لأنه يثبت بها ترتب حكم الواقع على مؤدى الأمارة أو عدمه ، فظهر خروج هذه المسألة من المسائل الأصولية . واما وجه اشبهيته بمسائل الكلام : فلان المسائل الكلامية ، عبارة عن كل شيء له مساس بالعقائد الدينية ، وحيث إن البحث عن منجزية القطع يمكن إرجاعه إلى أنه هل يصح للمولى ان يعاقب على مخالفة المقطوع به ، فيصح دعوى ان هذه المسألة أشبه بمسائل الكلام . واما شدة مناسبته مع المقام فلأنه يبحث في الأصول عما يقع نتيجته في طريق القطع بالحكم فيناسب بيان حال القطع بالحكم . هل المسائل الأصولية تختص بالمجتهد الأمر الثاني : ظاهر كلام الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من جعل المقسم للحالات الثلاث ، القطع ، الظن ، الشك ، هو المكلف ، عدم اختصاص ما يذكره من احكامها ، بالمجتهد ، وهو صريح المحقق الأصفهاني « 2 » ، وصريح المحققين
--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 2 وعاود ذكر التقسيم في المقصد الثالث من الكتاب ص 308 . ( 2 ) نهاية الدراية ج 2 ص 28 .